فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 3492

عباس، وروي نحوه عن أبي بكر رضي الله عنهم. وبه قال شريح وعروة وطاووس وجابر بن زيد والنخعي والشعبي والثوري وشريك والحسن بن صالح ووكيع والشافعي ويحيى بن آدم وأصحاب الرأي وورثه قوم من المال دون الدية، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب وعطاء والحسن ومجاهد والزهري ومكحول والأوزاعي وابن أبي ذئب وأبي ثور، وابن المنذر وداود، وروي نحوه عن علي لأن ميراثه ثابت بالكتاب، والسنة تخصص قاتل العمد بالإجماع، فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه. ولنا: الأحاديث المذكورة ولأن من لا يرث من الدية لا يرث من غيرها، كقاتل العمد، والمخالف في الدين، والعمومات مخصصة بما ذكرناه] المغني 6/ 364 - 365. وتكون الدية على عاقلة المرأة وهم عصبتها.

ثانيًا: تلزمها كفارة القتل الخطأ وهي عتق رقبة مؤمنة إن وجدت وإلا فإن عليها صيام شهرين متتابعين لقوله تعالى {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} سورة النساء الآية 92. فإذا لم تستطع صيام شهرين متتابعين لعذر أبدي كمرض مزمن مثلًا فإنها تطعم ستين مسكينًا كما ذهب إليه جماعة من أهل العلم ومن المعلوم أن الفقهاء قد اختلفوا حال عجز المكفر عن الصيام على قولين الأول [وهو مذهب الجمهور أنه لا إطعام عليه، لأن الله جل وعلا لم يذكر في كفارة القتل إلا العتق والصيام، ولو كان ثمة إطعام لذكره.

والثاني: وهو قول عند الشافعية وهو أنه عليه الإطعام قياسًا على غيره ككفارة الظهار والصوم، ولعل الصواب في المسألة هو التفصيل بين من عجز عن الصيام عجزًا أبديًا ومن كان عاجزًا عجزًا مؤقتًا، فالعاجز عجزًا أبديًا يطعم، والعاجز عجزًا مؤقتًا ينتظر القدرة على الصيام، ومما يؤيد هذا المنحى أنه جارٍ على القياس على العجز عن صوم رمضان، فمن المعلوم أنه إن كان عاجزًا عجزا مؤقتًا، فالواجب عليه إنما هو القضاء، وإن كان عاجزًا عجزًا أبديًا فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم، وإنما قسنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت