فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 3492

الأحاديث والآثار فقد روى أبو داود بإسناده عن حنش قال رأيت عليًا رضي الله عنه يضحي بكبشين فقلت له ما هذا؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه) رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حضر أُحدٌ - أي غزوة أحد - دعاني أبي من الليل فقال ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإني لا أترك بعدي أعز عليَّ منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن عليًّ دينًا فاقض واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا فكان أول قتيل ودفن معه آخر في قبر ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه) رواه البخاري.

وعن عائشة رضي الله عنها أنها أوصت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما: لا تدفني معهم - أي مع النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما - وادفني مع صواحبي بالبقيع لا أزكى به أبدًا) رواه البخاري.

وتنفيذ الوصية واجب عند أهل العلم ما دامت ضمن دائرة الشرع ولا يجوز لأحد أن يغير شيئًا من وصية الميت ما دامت ضمن الضوابط الشرعية، قال الله تعالى {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم} سورة البقرة الآيتان 180 - 181.

وأما إذا أوصى الميت بما يخالف الشرع فيجوز حينئذ تبديل الوصية باتفاق العلماء، قال الإمام القرطبي: [ولا خلاف أنه إذا أوصى بما لا يجوز، مثل أن يوصي بخمر أو خنزير أو شيء من المعاصي أنه يجوز تبديله ولا يجوز إمضاؤه، كما لا يجوز إمضاء ما زاد على الثلث، قاله أبو عمر. - أي الحافظ ابن عبد البر -] تفسير القرطبي 2/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت