فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 3492

العلم أنه لا يصلي أحد عن أحد وإنما يصلي كل إنسان عن نفسه والنيابة لا تدخل الصلاة. ويؤيد ذلك ما ورد في رواية ابن أبي شيبة وفيها (قال: نعم أربع خصال الدعاء لهما والاستغفار لهما) حيث ذكر الدعاء لهما بدل الصلاة عليهما.

وقد اتفق العلماء على أن الميت ينتفع بدعاء الحي قال الإمام النووي: [أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصل ثوابه إليهم] الأذكار ص 140. ويدل على ذلك قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) سورة الحشر آية 10.

ويدل على ذلك أيضًا ما ثبت في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم. ويدل على ذلك أيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد) رواه مسلم.

وروى الإمام مسلم بإسناده عن جبير بن نفير سمعه يقول سمعت عوف بن مالك يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول (اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار قال حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت) .

وروى الإمام الترمذي عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا) وهو حديث حسن صحيح كما قال الإمام الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت