فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 3492

لا إله إلا الله) رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وغير ذلك من الأحاديث.

ولا شك أن الأذكار المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم هي أفضل الأذكار وخاصة الأذكار التي وردت في الشرع مرتبة على أوقات معلومة أو لأفعال مخصوصة وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو قدوتنا ولأنه أعلم بالله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته ولكونه عليه الصلاة والسلام أفصح العرب وأعلمهم بمواقع الكلام لكونه أوتي جوامع الكلم وأمد بالتسديد الرباني وكمال النصح لأمته فاتباعه في أذكاره أفضل من الاشتغال بذكر يخترعه الإنسان من عند نفسه.

وبناء على ذلك فاعلم أخي السائل أن ذكر الله بلفظ الجلالة المفرد"الله، الله"لم يثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عن أصحابه رضي الله عنهم وهو ذكر مبتدع وليس من المأثورات في شي واعلم أن الذكر ثناء والثناء لا يكون إلا بجملة مفيدة يحسن السكوت عليها وليس كذلك الاسم المفرد. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [وأما الاسم المفرد مظهرًا أو مضمرًا فليس بكلام تام ولا جملة مفيدة ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي ولم يذكر ذلك أحد من سلف الأمة ولا شرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.] مجموع الفتاوى 10/ 226.

وقال في موضع آخر: [إن الشرع لم يتسحب من الذكر إلا ما كان كلامًا تامًا مفيدًا مثل"لا إله إلا الله"ومثل"الله أكبر"ومثل"سبحان الله والحمد لله"ومثل"لا حول ولا قوة إلا بالله"ومثل"تبارك اسم ربك"،"تبارك الذي بيده الملك"،"سبح لله ما في السموات والأرض"،"تبارك الذي نزل الفرقان"فأما الاسم المفرد مظهرًا مثل"الله، الله"أو مضمرًا مثل"هو، هو"فهذا ليس بمشروع في كتاب ولا سنة ولا هو مأثور أيضًا عن أحد من سلف الأمة ولا عن أعيان الأمة المقتدى بهم وإنما لهج به قوم من ضلال المتأخرين.] مجموع الفتاوى 10/ 556.

وما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هو الحق الذي تؤيده الألدلة الشرعية فمن ذلك ما ورد في الحديث عن جابر رضي الله عنه أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت