وحينئذ فإذا صلى خلف الفاجر من غير عذر فهو موضع اجتهاد العلماء منهم من قال يعيد ومنهم من قال لا يعيد وموضع بسط ذلك في كتب الفروع] شرح العقيدة الطحاوية ص 423.
وقال أبو بكر الإسماعيلي: [ويرون -أي أهل السنة والجماعة- الصلاةَ الجمعة وغيرها خلف كل إمام مسلم، برًا كان، أو فاجرًا، فإن الله عزَّ وجلَّ فرضَ الجمعة، وأمر بإتيانها فرضًا مطلقًا مع علمه تعالى بأن القائمين يكون منهم الفاجر والفاسق، ولم يستثن وقتًا دون وقت، ولا أمرًا بالنِّداء للجمعة دون أمر] اعتقاد أهل الحديث ص75 - 76، شبكة الإنترنت.
وقال الإمام الشوكاني: [والحق جواز الائتمام بالفاسق لأن الأحاديث الدالة على المنع كحديث (لا يؤمنكم ذو جراءة في دينه) وحديث (لا يؤمنَّ فاجرٌ مؤمنًا) ونحوهما ضعيفة لا تقوم بها حجة وكذلك الأحاديث الدالة على جواز الائتمام بالفاسق كحديث (صلوا مع من قال لا إله إلا اللَّه) وحديث (صلوا خلف كل بر وفاجر) ونحوهما ضعيفة أيضًا ولكنها متأيدة بما هو الأصل الأصيل وهو أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره فلا ننتقل عن هذا الأصل إلى غيره إلا لدليل ناهض، وقد جمعنا في هذا البحث رسالة مستقلة وليس المقام مقام بسط الكلام في ذلك] نيل الأوطار 2/ 28.
وقال الإمام الشوكاني أيضًا: [ولكنه قد ثبت إجماع أهل العصر الأول من الصحابة ومن معهم من التابعين إجماعًا فعليًا ولا يبعد أن يكون قوليًا على الصلاة خلف الجائرين لأن الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم في كل بلدة فيها أمير وكانت