يستخلف الإمام من يصلح للإمامة، فلو استخلف صبيًا أو امرأة أو أميًا وهو من لا يحسن شيئًا من القرآن فلا يصح. انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 3/ 253 - 255. وقد نص الفقهاء على أن كل من يصلح إمامًا ابتداءً يصح استخلافه، ومن لا يصلح إمامًا ابتداء لا يصح استخلافه، ونصوا على أن الأولى أن لا يستخلف الإمام مسبوقًا فقد ذكر ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق أن الأولى للإمام أن يقدم مدركًا، ولكن إن قدم مسبوقًا صح استخلافه، وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [قال أصحابنا: يجوز أن يستخلف من سبق ببعض الصلاة ولمن جاء بعد حدث الإمام فيبني على ما مضى من صلاة الإمام من قراءة أو ركعة أو سجدة ويقضي بعد فراغ صلاة المأمومين وحكي هذا القول عن عمر وعلي وأكثر من وافقهما في الاستخلاف] المغني 2/ 76. والمطلوب من المستخلف المسبوق أن يتم الصلاة من المحل الذي خرج منه الإمام، قال الإمام النووي: [قال أصحابنا وإذا استخلف مأمومًا مسبوقًا لزمه مراعاة ترتيب الإمام فيقعد موضع قعوده، ويقوم موضع قيامه، كما كان يفعل لو لم يخرج الإمام من الصلاة، فلو اقتدى المسبوق في ثانية الصبح ثم أحدث الإمام فيها فاستخلفه فيها قنت وقعد عقبها وتشهد ثم يقنت في الثانية لنفسه ولو كان الإمام قد سها قبل إقتدائه أو بعده سجد في آخر صلاة الإمام وأعاد في آخر صلاة نفسه على أصح القولين كما سبق، وإذا تمت صلاة الإمام قام لتدارك ما عليه، والمأمومون بالخيار إن شاءوا فارقوه وسلموا وتصح صلاتهم بلا خلاف للضرورة وان شاءوا صبروا جلوسًا ليسلموا معه] المجموع 4/ 243.