والتجارة ونحو ذلك، وقد أفتى بعض العلماء المعاصرين أولئك الشباب بجواز النكاح بنية الطلاق صيانة لهم من الوقوع في الحرام، وعند التدقيق في كلام العلماء الذين أجازوا الزواج بنية الطلاق نجد أنهم نظروا إلى تحقق أركان وشروط العقد في هذا الزواج وأنه لا أثر لنية الزوج المبيتة بالطلاق، قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وإن تزوجها بغير شرط، إلا أن في نيته طلاقها بعد شهر، أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم، إلا الأوزاعي قال: هو نكاح متعة. والصحيح: أنه لا بأس به، ولا تضر نيته، وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته، وحسبه إن وافقته وإلا طلقها] المغني 7/ 179 - 180.
وقال الإمام النووي: [قال القاضي: وأجمعوا على أن من نكح نكاحًا مطلقًا ونيَّتُه أن لا يمكث معها إلا مدة نواها فنكاحه صحيح حلال، وليس نكاح متعة. وإنما نكاح المتعة ما وقع بالشرط المذكور. ولكن قال مالك: ليس هذا من أخلاق الناس. وشذ الأوزاعي، فقال: هو نكاح متعة ولا خير فيه] شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 529. وهذا ما قاله العلماء المعاصرون الذي أجازوا الزواج بنية الطلاق فهم قد اعتبروه من الناحية الإجرائية عقدًا صحيحًا مستكملًا لأركانه وشروطه ولا أثر لنية الطلاق في صحته.
ولكن المانعين لهذا الزواج من أهل العلم قديمًا وحديثًا نظروا إلى أمور أخرى هامة جدًا بنوا عليه القول بمنع هذا النوع من الزواج منها:
1.إن الأصل في عقد الزواج في شريعة الإسلام الديمومة والاستمرار ويظهر هذا واضحًا من خلال تحريم الإسلام لكل زواج مؤقت كنكاح المتعة، قال الإمام