فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 3492

حديث حسن كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 418. ولا بد من التذكير بأن التوبة الصادقة لا بد لها من شروط:

أولها: الإقلاع عن المعصية فلا توبة مع مباشرة الذنب واستمرار الوقوع في المعصية.

ثانيها: الندم على ما مضى وفات فمن لم يندم على ما صدر عنه من المعاصي والآثام فلا توبة له لأن عدم ندمه يدل على رضاه بما كان منه وإصراره عليه.

ثالثها: أن يعزم على عدم العودة إلى المعصية مستقبلًا وهذا العزم ينبغي أن يكون مؤكدًا قويًا وعلى التائب أن يكثر من فعل الخيرات ليكسب الحسنات {فإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .

ورابعها: إذا كانت المعصية تتعلق بحق من حقوق الناس فلا بد من إعادة الحقوق لأصحابها.

فإذا تاب الزانيان وتحققت توبتهما ورجعا إلى أمر الله تعالى وندما على ما اقترفا وأصلحا فإن الله تواب رحيم، فلهما الزواج، والقول بجواز نكاح الزانيين التائبين هو قول جمهور أهل العلم وقد وردت آثار كثيرة عن الصحابة وغيرهم من السلف فمن ذلك: ما رواه البيهقي في السنن الكبرى بإسناده عن ابن عباس رضى الله عنهما في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها بعد. قال: كان أوله سفاح وآخره نكاح وأوله حرام وآخره حلال. وروى البيهقي أيضًا عن سعيد عن قتادة عن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت