من أئمة المهتدين، فإن لم تعلم كل ما قضت به أئمة المهتدين، فاجتهد رأيك واستشر أهل العلم والصلاح] إعلام الموقعين 2/ 156 - 157.
ومن أهمية الاجتهاد الجماعي في عصرنا الحاضر أنه أقدر على تقديم الحلول للمشكلات المعاصرة، وهذا الأمر جِدُ ظاهرٍ من خلال قرارات المجامع الفقهية التي
عالجت كثيرًا من القضايا الفقهية المعاصرة، مثل قضايا البنوك الإسلامية والتأمين التعاوني والقضايا الطبية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
وتأسيسًا على ما سبق فإن القرارات التي تصدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية المعتبرة، ينبغي أن تقدم على الآراء الفردية، وهذا من ضمن أسس المنهج الذي أسير عليه في هذه السلسلة المباركة - سلسلة يسألونك - فإني أعتدُّ كثيرًا بما تصدره المجامع الفقهية، وأعتمد عليه في هذه الفتاوى، لأنه أكثر دقةً وإصابةً من الاجتهاد الفردي، كما أن فيه تحقيقًا لمبدأ الشورى في الاجتهاد كما ذكرت سابقًا.
ولا بد أن أذكر هنا هذه المجامع الفقهية والهيئات العلمية المعتبرة:
أولًا: مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومقره في جدة بالمملكة العربية السعودية، وهو أهم المجامع الفقهية وأنشطها. وأعضاؤه من الفقهاء والعلماء والمفكرين في شتى مجالات المعرفة من فقهية وثقافية وعلمية واقتصادية من أنحاء العالم الإسلامي لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها اجتهادًا أصيلًا فاعلًا، بهدف تقديم الحلول النابعة من التراث الإسلامي والمنفتحة علي تطور الفكر الإسلامي لتلك المشكلات.
ثانيًا: المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ومقره في مكة المكرمة. وهو عبارة عن هيئة علمية إسلامية ذات شخصية اعتبارية مستقلة،