المعونة على المحرمات وتارة يسأل ما لا يفعله الله مثل أن يسأل
تخليده إلى يوم القيامة أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب ويسأله بأن يطلعه على غيبه أو أن يجعله من المعصومين أو يهب له ولدا من غير زوجة ونحو ذلك مما سؤاله اعتداء لا يحبه الله ولا يحب سائله وفسر الاعتداء برفع الصوت أيضًا في الدعاء وبعد فالآية أعم من ذلك كله وإن كان الاعتداء بالدعاء مرادًا] مجموع الفتاوى 15/ 22. وورد في الحديث (أن سعدًا رضي الله عنه سمع ابنًا له يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها ونحوًا من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها فقال لقد سألت الله خيرًا كثيرًا، وتعوذت بالله من شرٍ كثير، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء، بحسبك أن تقول: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم) رواه أحمد وأبو داود وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود حديث رقم 1313. وورد في الحديث أن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال أي بني سل الله الجنة وعُذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (سيكون قوم يعتدون في الدعاء) . رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة حديث رقم 3116. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [والاعتداء في الدعاء يقع بزيادة الرفع فوق الحاجة - أي في الصوت - أو بطلب ما يستحيل حصوله شرعًا أو بطلب