فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 3492

صلى الله عليه وسلم ... ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء) لم يعين لهم ما يدعون به، فدل على أنه أباح لهم كل الدعاء ... ] المغني 1/ 493 - 494.

واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال بعد أن ذكر أقوال العلماء: [وهذا هو الصواب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه) ولم يوقت في دعاء الجنازة شيئًا، ولم يوقت لأصحابه دعاءً معينًا، كما وقت لهم الذكر، فكيف يقيد ما أطلقه الرسول صلى الله عليه وسلم من الدعاء] مجموع الفتاوى 22/ 478.

واختار هذا القول أيضًا الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز حيث قال بعد أن ساق الأدلة السابقة: [وهي تدل على شرعية الدعاء في هذه المواضع بما أحبه المسلم من الدعاء سواء كان يتعلق بالآخرة أو يتعلق بمصالحه الدنيوية بشرط ألا يكون في دعائه إثم ولا قطيعة رحم والأفضل أن يكثر من الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم] فتاوى الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز، واختاره أيضًا الشيخ العلامة العثيمين حيث قال جوابًا على السؤال التالي: هل يصح أن يدعو بشيء يتعلق بالدنيا؟ فيقول مثلًا: اللهم ارزقني زوجة صالحة، أو دارًا واسعة أو ما أشبه ذلك؟ فأجاب: نعم يصح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابن مسعود: (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) والإنسان مفتقر إلى ربه في حوائج دينه ودنياه. ومن قال من أهل العلم إنه لا يدعو بأمر يتعلق بالدنيا، فقوله ضعيف؛ لأنه يخالف عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) ] فتاوى الشيخ العلامة العثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت