فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 3492

ولابد من التنبيه على أمر هام وهو أن تسوية الصف تكون بمحاذاة الكعبين لا بمساواة الأقدام برؤوس الأصابع، قال الشيخ محمد العثيمين: [الصحيح أنّ المعتمد في تسوية الصف، محاذاة الكعبين بعضهما بعضًا، لا رؤوس الأصابع، وذلك لأنّ البدن مركب على الكعب. والأصابع تختلف الأقدام فيها، فقدم طويل وآخر صغير فلا يمكن ضبط التساوي إلا بالكعبين. وأما إلصاق الكعبين بعضهما ببعض فلا شك أنه وارد عن الصحابة رضي الله عنهم، فإنهم كانوا يسوون الصفوف بإلصاق الكعبين بعضهما ببعض، أي: أنّ كل واحد منهم يلصق كعبه بكعب جاره لتحقيق المساواة. وهذا إذا تمت الصفوف وقام الناس، ينبغي لكل واحد أن يلصق كعبه بكعب صاحبه لتحقيق المساواة فقط وليس معنى ذلك أنه يلازم هذا الإلصاق ويبقى ملاصقًا له في جميع الصلاة. ومن الغلو في هذه المسألة ما يفعله بعض الناس: تجده يلصق كعبه بكعب صاحبه ويفتح قدميه فيما بينهما حتى يكون بينه وبين جاره في المناكب فرجة، فيخالف السنة في ذلك. والمقصود أنّ المناكب والأكعب تتساوى] مجموع فتاوى العثيمين 13/ 51 - 52.

ثالثًا: المطلوب من المصلي أن يكون لينًا في حركته لا جامدًا كأنه جلمود صخر، فقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله) رواه أبو داود وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة حديث 6/ 74، قال أبو داود: [ومعنى (ولينوا بأيدي إخوانكم) إذا جاء رجلٌ إلى الصف فذهب يدخل فيه فينبغي أن يلين له كل رجلٌ منكبيه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت