فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 3492

إطلاقها، فالقرض الذي يجر نفعًا ويكون ربًا أو وجهًا من وجوه الربا هو القرض الذي يشترط فيه المقرض منفعة لنفسه فهو ممنوع شرعًا. قال الحافظ ابن عبد البر: [وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها المسلِف فهو ربا، ولو كانت قبضة من علف، وذلك حرام إن كان بشرط] . وقال ابن المنذر: [أجمعوا على أن المسلِف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك، إن أخذ الزيادة ربا] الموسوعة الفقهية 33/ 130.

ثانيًا: إذا أعطت البنوك الإسلامية جوائز على حسابات التوفير بدون شرط مسبق عند فتح الحساب، فإن كثيرًا من هيئات الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية قد أجازت ذلك، وأجازه كذلك عدد من الباحثين المعاصرين، انظر كتاب الجوائز أحكامها وصورها المعاصرة ص 110 - 114، وجاء في فتاوى الشبكة الإسلامية ما يلي: [فالذي يترجح أن هذه الجوائز إذا كانت مقدمة من طرف بنك إسلامي فهي مباحة يجوز أخذها. فهي تشجيع من البنك لاستقطاب أكثر عدد ممكن من العملاء بطريقة لا تفضي إلى محظور شرعًا. ولا يشبه هذا القمار، لأن العميل لم يدفع شيئًا فيغنم أو يغرم كما هو الشأن في القمار، وإنما يودع ماله ليستثمر له.] عن موقع الشبكة الإسلامية على شبكة الإنترنت.

وجاء في فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني ما يلي: [يجوز أن يمنح البنك جوائز لأصحاب ودائع الادخار دون علم سابق من جانبهم وكيف يحددها البنك بحيث تتعدد وتتباين صور هذه الجوائز في كل مرة، ولا تكون في فترات ثابتة، حتى تصبح هي الدافع للادخار ولا يجوز تقديم جوائز للمدخرين بصورة معلنة ومتكررة، وإن كانت غير مشروطة في عقد وديعة الادخار لأن ذلك سيصير بمرور الزمن عرفا وبالتالي يأخذ حكم المنفعة المشروطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت