بالمحكّم أو المحكّمين فلا بد لهما من قبول الحكم الذي يصدر عن المحكّم أو المحكمين. ولولا أن حكم المحكّم لازم للمتخاصمين لما كان للترافع إليه أي معنىً، قياسًا على الحاكم المولّى من ولي الأمر. انظر عقد التحكيم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي
ص 147 - 149، الموسوعة الفقهية الكويتية 10/ 244. وهذا ما قررته مجلة الأحكام العدلية فقد جاء في المادة 1448 ما يلي: [كما أن حكم القضاة لازم الإجراء في حق جميع الأهالي الذين في داخل قضائهم كذلك حكم المحكّمين لازم الإجراء، على الوجه المذكور في حق من حكّمهم وفي الخصوص الذي حكموا به، فلذلك ليس لأي واحدٍ من الطرفين الامتناع عن قبول حكم المحكّمين بعد حكم المحكّمين حكمًا موافقًا لأصوله المشروعة] . وكلام العلماء هذا وارد في المحكم صاحب الأهلية والكفاءة للحكم والنظر، وهو من كان أهلًا لتولي القضاء، وعلى ذلك اتفاق المذاهب الأربعة، انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 10/ 237. وكذلك فإن حكم المحكم يكون لازمًا ومقبولًا إذا كان موافقًا للأصول الشرعية، كما ورد في مجلة الأحكام العدلية: [ ... فلذلك ليس لأي واحدٍ من الطرفين الامتناع عن قبول حكم المحكّمين بعد حكم المحكّمين حكمًا موافقًا لأصوله المشروعة] ، ومما يؤسف له أنه قد دخل في التحكيم الشرعي من ليس أهلًا له من بعض المتسلقين الجهلة الذين لا يعرفون ألف باء التحكيم الشرعي، وخاصة في القضايا المالية، وكذلك فإن هؤلاء اتخذوا التحكيم الشرعي مصدرًا للتكسب فتراهم يفرضون على المتحاكمين مبالغ مالية كبيرة، وبعضهم يتقاضى نسبة مئوية