فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 3492

رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف وقد قيل) . ففارقها، ونكحت زوجًا غيره، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [ (قوله كيف وقد قيل) فإنه يشعر بأن أمره بفراق امرأته إنما كان لأجل قول المرأة أنها أرضعتهما فاحتمل أن يكون صحيحًا فيرتكب الحرام فأمره بفراقها احتياطًا على قول الأكثر، وقيل بل قبل شهادة المرأة وحدها على ذلك] فتح الباري 4/ 374. وجاء في رواية أخرى عن عبد الله بن أبي مليكة قال: سمعت عقبة بن الحارث، وحدثني صاحب لي، وأنا لحديث صاحبي حافظ، قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي إيهاب، فدخلت علينا امرأة سوداء، فزعمت أنها أرضعتهما جميعًا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض عني، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني، فذكرت ذلك له فأعرض عني، فقلت: إنها كاذبة، فقال: (وما يدريك أنها كاذبة؟ وقد قالت ما قالت، دعها عنك) رواه الطبراني في المعجم الكبير. والحديث صحيح كما في إرواء الغليل للعلامة الألباني 7/ 225.

إذا تقرر هذا فإن الشاب المذكور في السؤال يكون أخًا من الرضاعة للفتاة المذكورة من جهة الأم، فيحرم عليه أن يتزوجها لعموم قوله تعالى: (وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ (ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:(يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ، وقد ورد في شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية للأبياني، في شرح المادة رقم (376) ما نصه: [وكذا لا يجوز للرجل أن يتزوج أخته من الرضاعة سواءً كانت شقيقةً بأن رضعا من امرأة كان سبب اللبن الذي رضعا منه واحدًا أو كانت أختًا له لأب بأن رضع الصبي من امرأة ورضعت الصبية من امرأة أخرى كان السبب نزول اللبن لهما رجلًا واحدًا بأن كان زوجًا لهما. أو كانت أختًا له من الأم بأن أرضعت امرأة غلامًا ثم طلقت من زوجها وتزوجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت