فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 3492

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[قوله: (ثم قال: اللهم أحصهم عددًا) زاد في رواية إبراهيم بن سعد (واقتلهم بددًا) أي متفرقين (ولا تبق منهم أحدًا)

وفي رواية بريدة بن سفيان (فقال خبيب: اللهم إني لا أجد من يبلغ رسولك مني السلام فبلِّغه) وفيه فلما رفع على الخشبة استقبل الدعاء قال: فلبد رجل بالأرض خوفًا من دعائه فقال: (اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا) قال فلم يحلْ الحولُ ومنهم أحدٌ حيٌ غير ذلك الرجل الذي لبد بالأرض. وحكى ابن إسحاق عن معاوية بن أبي سفيان قال كنت مع أبي فجعل يلقيني إلى الأرض حين سمع دعوة خبيب) وفي رواية أبي الأسود عن عروة (ممن حضر ذلك أبو إهاب بن عزيز والأخنس بن شريق وعبيدة بن حكيم السلمي وأمية بن عتبة بن همام(وعنده أيضًا) فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأخبر أصحابه بذلك (وعند موسى بن عقبة) فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك اليوم وهو جالس: وعليك السلام يا خبيب، قتلته قريش)] فتح الباري 7/ 479.

قال ابن الأثير: [وفيه (اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا) يروى بكسر الباء جمع بُدّة وهي الحصة والنصيب، أي اقتلهم حصصًا مقسمة لكل واحدٍ منهم حصته ونصيبه. ويروى بالفتح أي متفرقين في القتل واحدًا بعد واحد، من التبديد] النهاية في غريب الحديث 1/ 105.

وقد أخذ أهل العلم من هذه الحادثة جواز الدعاء على الكفار بمثل هذا الدعاء (اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا ولا تبق منهم أحدًا) ، لأن هذه الحادثة حصلت في العهد النبوي فأقرها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكر على خبيب دعائه، وورد كما سبق في كلام الحافظ ابن حجر فلم يحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت