فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 3492

الآخذ والمعطي فيه سواء) رواه أحمد والبخاري ومسلم.

أجمع المسلمون على تحريم الربا، الربا في اصطلاح فقهاء المسلمين هو زيادة مال في معاوضة مال بمال دون مقابل، وتحريم الربا بهذا المعنى أمر مجمع عليه في كل الشرائع السماوية.

لما كان ذلك وكان إيداع الأموال في البنوك، أو إقراضها، أو الإقتراض منها بأي صورة من الصور مقابل فائدة محدودة مقدمًا زمنًا ومقدارًا، يعتبر قرضًا بفائدة، وكل قرض بفائدة محددةً مقدمًا حرام، كانت تلك الفوائد التي تعود على السائل داخلة في نطاق ربا الزيادة المحرم شرعًا، بمقتضى النصوص الشرعية، وننصح كل مسلم بأن يتحرى الطريق الحلال لاستثمار أمواله، والبعد عن كل ما فيه شبهة حرام لأنه مسؤول يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه )) .

أخي القارئ ما تقدم، هو نص الفتوى التي صدرت عن مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور. محمد طنطاوي، بتاريخ 20/ 2/1989، وسجلت برقم 41/ 124، وهو نفسه الذي صار شيخ الأزهر فيما بعد وما زال، وأصدر الفتوى التي تنص على أن فوائد البنوك ليست من الربا المحرم، وأن لا فرق بين بنك إسلامي وغير إسلامي.

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا غيَّر الشيخ طنطاوي فتواه تغييرًا جذريًا، ففي الفتوى الأولى الربا حرام، وفوائد البنوك حرام، وفي الثانية فوائد البنوك ليست من الربا المحرم.

ومن المعلوم عند أهل العلم أن تغيير الفتوى في المسألة الواحدة من العالم الواحد لا بدَّ له من سبب صحيح، فإذا بنى المجتهد فتواه على اجتهاد، ثم بلغه حديث شريف لم يكن قد سمع به من قبل، والفتوى تعارضه يلزمه العدول فورًا عن قوله إلى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وإذا أفتى في واقعة ثم تغيرت الواقعة وجب أن تتغير الفتوى تبعًا لتغير الواقعة انظر فوائد البنوك هي الربا المحرم للدكتور. يوسف القرضاوي ص 140 - 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت