فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 3492

يده، دون أن يطالب صاحبها، وهو قادر على المطالبة، المدخل الفقهي العام 1/ 243.

ويسمّى حق التقادم أيضًا مرور الزمان أو مضي المدة أو وضع اليد.

ومن المقرر عند أهل العلم، أن أسباب الملكية في الشريعة الإسلامية أربعة وهي:

1 -إحراز المباحات.

2 -العقود، كالبيع والشراء.

3 -الخلفية، كالميراث.

4 -التولد من المملوك.

وحق التقادم ليس سببًا من أسباب التملك الصحيحة في الشريعة الإسلامية، فلا يعتبر حق التقادم سببًا صحيحًا من أسباب كسب الحقوق أو إسقاطها ديانة، فلا يجوز شرعًا لأي إنسان أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي، ويدل على ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس) رواه أحمد والبيهقي والطبراني، وقال الشيخ الألباني: صحيح، إرواء الغليل 5/ 279.

ولأن الحق في الإسلام أبدي لا يزول إلا بمسوغ شرعي، ولكن المجتهدين من فقهاء الإسلام بيّنوا أن حق التقادم يكون سببًا في منع الاستماع للدعوى بعد مضيّ مدة معينة كست وثلاثين سنة أو ثلاثين سنة أو خمسة عشرة سنة أو غير ذلك، لأن إهمال صاحب الحق لحقه هذه السنوات الطويلة بلا عذر، مع تمكنه من التقاضي يدل على عدم الحق غالبًا فلو كان الحق لشخص ومضى عليه زمن طويل، ولم يطالب به فلا يعني هذا زوال حقه وضياعه، ولكن العلماء اجتهدوا، فمنعوا ذلك الشخص أن يترافع أمام القضاء بعد مضي تلك السنوات الطويلة وذلك تجنبًا لإثارة المشكلات في الإثبات وما يتعلق بالقضاء من أمور أخرى، فمرور الزمان أو التقادم لا يسقط الحقوق مطلقًا بل الحق يبقى لصاحبه فمن وضع يده على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت