فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 3492

وكان الإمام أحمد بن حنبل يرى الوضوء من الرعاف والحجامة فقيل له: [فإن كان الإمام قد خرج منه الدم ولم يتوضأ هل تصلي خلفه؟ فقال: كيف لا أصلي خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب] .

وروي أن أبا يوسف ومحمدًا كانا يكبّران في العيدين تكبير ابن عباس لأن هارون الرشيد كان يحب تكبير جده.

وصلى الشافعي رحمه الله الصبح قريبًا من مقبرة أبي حنيفة رحمه الله فلم يقنت تأدبًا معه وقال أيضًا: [ربما انحدرنا إلى مذهب أهل العراق] .

وفي البزازية عن الإمام الثاني - وهو أبو يوسف - رحمه الله أنه صلى يوم الجمعة مغتسلًا من الحمام وصلى بالناس وتفرقوا ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر الحمام فقال: إذًا نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا.

وسئل الإمام الخجندي رحمه الله عن رجل شافعي المذهب ترك صلاة سنة أو سنتين ثم انتقل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله كيف يجب عليه القضاء أيقضيها على مذهب الشافعي أم على مذهب أبي حنيفة؟ فقال: [على أي المذهبين قضى بعد أن يعتقد جوازها جاز] .

وفي جامع الفتاوى أنه إن قال حنفي إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثًا ثم استفتى شافعيًا فأجاب أنها لا تطلق ويمينه باطل فلا بأس باقتدائه بالشافعي في هذه المسألة لأن كثيرًا من الصحابة في جانبه.

قال محمد رحمه الله في أماليه: [لو أن فقيهًا قال لامرأته: أنت طالق البتة وهو ممن يراها ثلاثًا ثم قضى عليه قاض بأنها رجعية وسعه المقام معها.] حجة الله البالغة 1/ 295 - 296.

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية قصة جرت لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة عندما استخلفه الخليفة في صلاة الجمعة فصلى بالناس ثم ذكر أنه كان محدثًا فأعاد ولم يأمر الناس بالإعادة فقيل له في ذلك فقال: [ربما ضاق علينا الشيء فأخذنا بقول إخواننا المدنيين.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت