فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 3492

مستشفى أو إصلاح طريق ونحو ذلك ولا يحل له أن ينتفع به هو وأهله وعياله ولا يحل له أن يحتفظ بهذا المال لأنه اكتسبه من طريق غير مشروع.

وقد نص كثير من أهل العلم على أن التخلص من المال الحرام يكون بالتصدق به فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية:[عن رجل مرابٍ خلَّف مالًا وولدًا وهو يعلم بحاله فهل يكون المال حلالًا للولد بالميراث؟ أم لا؟

فأجاب: أما القدر الذي يعلم الولد أنه ربا فيخرجه إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن وإلا تصدق به. والباقي لا يحرم عليه.]مجموع الفتاوى 29/ 307.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا:[عن امرأة كانت مغنية واكتسبت في جهلها مالًا كثيرًا وقد تابت. فهل هذا المال الذي اكتسبته. إذا أكلت وتصدقت منه تؤجر عليه؟

فأجاب بأن هذا المال لا يحل للمغنية التائبة ولكن يصرف في مصالح المسلمين. إلخ) انظر مجموع الفتاوى 29/ 308 - 309.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا: [عن الرجل يختلط ماله الحلال بالحرام؟

فأجاب بأنه يخرج قدر المال الحرام فيرده إلى صاحبه وإن تعذر عليه ذلك تصدق

به]مجموع الفتاوى 29/ 308.

وقال الشيخ القرطبي عند تفسير قوله تعالى: (فَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) سورة البقرة الآية 297.

ما نصه: [قال علماؤنا إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت ربًا فليردها على من أربى عليه ويطلبه إن لم يكن حاضرًا فإن أيس من وجوده فليتصدق بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت