فقراء المسلمين من الأضحية واختلفوا في إطعام فقراء أهل الذمة فرخص فيه الحسن البصري
وأبو حنيفة وأبو ثور. وقال مالك: غيرهم أحب إلينا.
وكره مالك أيضًا إعطاء النصراني جلد الأضحية أو شيئًا من لحمها.
وكرهه الليث قال: فإن طبخ لحمًا فلا بأس بأكل الذمي مع المسلمين منه].
ثم قال النووي: [ومقتضى المذهب أنه يجوز إطعامهم من ضحية التطوع دون الواجبة] المجموع 8/ 425.
وقال الشيخ ابن قدامة: [ويجوز أن يطعم منها كافرًا وبهذا قال الحسن وأبو ثور وأصحاب الرأي. لأنه طعام له أكله فجاز إطعامه للذمي كسائر الأطعمة ولأنه صدقة تطوع فجاز إطعامها للذمي والأسير كسائر صدقة التطوع] المغني 9/ 450.
والراجح من أقوال العلماء أنه يجوز إطعام أهل الذمة منها، وخاصةً إن كانوا فقراء أو جيرانًا للمضحي أو قرابته أو تأليفًا لقلوبهم.
وأما الهدية من الأضحية فقد اتفق أهل العلم على أن الهدية من الأضحية مندوبة. وكثير من العلماء يرون أن يهدي ثلثًا منها كما مرَّ في حديث ابن عباس فإنه يجعل الأضحية أثلاثًا ثلث لأهل البيت وثلث صدقة وثلث هدية.
ونقل هذا عن ابن مسعود وابن عمر وعطاء وإسحاق وأحمد وهو أحد قولي الشافعي.
ويسن أن يجمع بين الأكل والتصدق والإهداء وأن يجعل ذلك أثلاثًا وإذا أكل البعض وتصدق بالبعض فله ثواب الأضحية بالكل والتصدق بالبعض.