وأما الإنابة في ذبح الأضحية فجائزة وينبغي أن يوكل في ذبحها صاحب دين له معرفة بالذبح وأحكامه.
قال القرافي: [كان الناس يتخيرون لضحاياهم أهل الدين لأنهم أولى بالتقرب فإن وكَّل تارك صلاة استحب له الإعادة للخلاف في حل ذكاته] الذخيرة 4/ 155.
ولا ينبغي أن يوكل فاسقًا في ذبحها ولا ذميًا فإن فعل جاز مع الكراهة على قول جمهور أهل العلم.
وينبغي أن يعلم أن بعض المسلمين من الموسرين من دول الخليج العربي وأوروبا وأمريكا يوكلون لجان الزكاة في بلادنا في التضحية عنهم ويدفعون أثمان الأضاحي لدى بعض الجمعيات الخيرية في بلادهم ثم تنقل هذه المبالغ إلى لجان الزكاة في فلسطين والتي تتولى شرائها ومن ثم ذبحها وتوزيعها على الناس ولا بد هنا من بيان بعض الأمور التي يجب أن تتنبه لها لجان الزكاة:
أولًا: يجب أن تكون الأضحية مستكملة للشروط الشرعية ولذا يجب إعلام أمثال هؤلاء الناس قبل وقت الأضحية بثمن الضحايا في بلادنا لأن أسعارها تختلف من بلد إلى آخر فيمكن أن نشتري أضحية مجزئة بثمانين دينارًا في عمان ونحتاج إلى ضعف هذا المبلغ في فلسطين لشراء أضحية مجزئة ولا يصح أن نشتري أضاحي غير مستكملة للشروط الشرعية بحجة أن المبلغ الذي دفع لا يشترى به أضحية مستكملة للشروط ولا يجوز جمع المبالغ القليلة لشراء شاة واحدة لأن الاشتراك في الشاة لا يصح.
ثانيًا: لا بد من الالتزام بذبح هذه الأضاحي في الوقت المقرر شرعًا وإن تأخر وصول أثمان الأضاحي من الخارج لا يعتبر عذرًا في ذبح الأضاحي بعد مضي وقتها المقرر شرعًا فإن حصل ذلك فلا تعد أضحية.
وإن لم يتم ذبحها في الوقت المقرر شرعًا فيجب إعلام الذين دفعوا ثمنها أنه لم يتم التضحية عنهم.