فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 3492

2.أن يكون الإعلان صادقًا في التعبير عن حقيقة السلعة لأننا نلاحظ أن كثيرًا من الإعلانات التجارية فيها مبالغة واضحة في وصف السلع وغالبًا ما تكون هذه الأوصاف كاذبة وغير حقيقية ويعرف صدق هذا الكلام بالتجربة.

إن الإعلان الكاذب عن السلع والذي يظهرها على غير حقيقتها يعتبر تغريرًا وغشًا وخداعًا وكل ذلك محرم شرعًا في شريعتنا الإسلامية ويؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل.

يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) سورة النساء الآية 29.

وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة- رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم:(مرََّ على صُبرة طعام - كومة - فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا فقال - صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا صاحب الطعام؟

قال: أصابته السماء يا رسول الله، أي المطر. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس مني)رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية أخرى عند مسلم: (من غشنا فليس منا) .

ويدخل ضمن الغش والخداع أن يذكر في الإعلان أوصاف للسلعة ولا تكون فيها حقيقة.

وكذلك إذا كان في السلعة عيب أخفاه المعلن ولم يذكره وباع السلعة مع علمه أنها معيبة.

فقد جاء في الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم إذا باع من أخيه بيعًا فيه عيب أن لا يبينه) رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه وقال الشيخ الألباني: صحيح. إرواء الغليل 5/ 165.

وعن أبي سباع قال: [اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسفع - رضي الله عنه - فلما خرجت بها أدركني رجل فقال: اشتريت؟ قلت: نعم. قال: وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت