الجواب: إن الأغذية التي لها تاريخ لانتهاء الصلاحية ومثلها الأدوية، ما وضع عليها تاريخ انتهاء الصلاحية عبثًا وإنما بعد دراسة لصلاحية مركباتها وهذا يعتمد على دراسات علمية يقررها صانعو الأدوية والأغذية.
وبناءًا على ذلك وبعد سؤال أهل الخبرة في هذا الشأن فإن استعمال الأدوية والأغذية التي انتهت صلاحيتها قد يلحق الضرر والأذى بمن يستهلكها.
وعليه فإنه لا يجوز شرعًا بيع الأغذية والأدوية بعد انتهاء صلاحيتها لأن في ذلك إضرارًا بالناس وإلحاقًا للأذى بهم ويحرم على المسلم أن يلحق الضرر بغيره لما ورد في الحديث الشريف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرار) رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال الشيخ الألباني: صحيح. إرواء الغليل 3/ 408.
وإذا ثبت أنه قد لحق ضرر بمن استهلك الأغذية أو الأدوية المنتهية الصلاحية فإن من باعها يكون مسؤولًا عن ذلك وينبغي أن يعاقب على ذلك.
ومن جهة أخرى فإن بيع الأغذية والأدوية المنتهية الصلاحية مع علم البائع بذلك يعتبر غشًا وكتمانًا لعيب السلعة عن المشتري والغش محرم في الشريعة الإسلامية.
فقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة- رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم:(مرَّ على صُبرة طعام - كومة - فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟
قال أصابته السماء يا رسول الله، أي المطر. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني)رواه مسلم.
وجاء في حديث آخر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حمل السلاح علينا فليس منا ومن غشنا فليس منا) رواه مسلم.
والحديثان ظاهران في الدلالة على تحريم الغش باعتباره وسيلة لأكل