فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 3492

وإنما كره من ذلك اقتناؤها لغير منفعة وحاجة وكيدة فيكون حينئذ فيه ترويع للناس وامتناع دخول الملائكة في البيت والموضع الذي فيه الكلب فمن هاهنا والله أعلم كره اتخاذها.

وأما اتخاذها للمنافع فما أظن شيئًا من ذلك مكروهًا لأن الناس يستعملون اتخاذها للمنافع ودفع المضرة - قرنًا بعد قرن في كل مصر وبادية فيما بلغنا - والله أعلم.

وبالأمصار علماء ينكرون المنكر ويأمرون بالمعروف ويسمع السلطان منهم فما بلغنا عنهم تغيير ذلك إلا عند أذى يحدث من عقر الكلب ونحوه وإن كنت ما أحب لأحد أن يتخذ كلبًا ولا يقتنيه إلا لصيد ماشية أو في بادية أو ما يجري مجرى البادية من المواضع المخوف فيها الطرق والسرق فيجوز حينئذ اتخاذ الكلاب فيها للمزارع وغيرها لما يخشى من عادية الوحش وغيره والله اعلم.

وقد سئل هشام بن عروة عن الكلب يتخذ للدار فقال: لا بأس به إذا كانت الدار مخوفة] فتح المالك 10/ 308.

وأما نقصان العمل المذكور في الأحاديث السابقة بسبب اقتناء الكلاب لغير حاجة فقد اختلف أهل العلم في سبب ذلك النقصان.

قال الإمام النووي: [واختلف العلماء في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب.

فقيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته بسببه.

وقيل: لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم.

وقيل: إن ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهي عن اتخاذه وعصيانه في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت