فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 693

الاستعمار والتوسع إلى أن أفرزت حركات عنصرية متطرفة، من أمثال: النازية والفاشستية.

وفي الولايات المتحدة دخلت دراسة القوة القائمة على أساس الداروينية الاجتماعية أي بطش القوي بالضعيف ميدان البحوث العلمية في الجامعات الأميركية، وصارت تدرس فلسفة الداروينية الاجتماعية في العلوم السياسية والعلوم العسكرية وأصول التربية والقانون

وفي هذه الدراسات برز عالم السياسة الشهير «مارجنتوا» کرائد يفصل في نظرية القوة ويرسي دعائمها، واشتهر من مدرسته فيما بعد: كل من «هنري كيسنجر، الذي بدأ حياته السياسية عام 1945 سكرتير المجلة الشؤون الخارجية ثم استكملها في ظروف مقبلة.

كذلك برز مثله و من المدرسة ذاتها «زبيغنيو بريجنسكي، الذي ظهر وما زال أحد مصادر نظرية القوة في أميركا (1)

بالصعود المتدرج إلى قمة هاوية التناحر والتحضر للحرب العالمية الثانية، التي بدت معالمها واضحة في الأفق الملبد بالعداوات والأحلاف بين الدول الاستعمارية المتكالبة على افتراس العالم وعمل كل طرف على الاستفراد بذلك الافتراس

جاءت رئاسة فرنكلين روزفلت لتدخل اللعبة الدولية من بابها الواسع وعين واشنطن على ثلاثة عوائق معرقلة لتفردها: الاتحاد السوفياتي، وألمانيا وإيطاليا واليابان وفرنسا وبريطانيا، والمستعمرات الملحقة بتلك الدول.

وهدف ملحق ينتظر النتائج الأولية: مصير الصهاينة وفلسطين المنتدب عليها. الا مراء في هذه الأحوال من هالمكيافلية» سبيلا إلى التصفية على حلقات ...

بدا لروزفلت أن النازية والفاشستية تشعل روح الشباب في الألمان والطليان ولديهم من التعصب والاستعلاء ما يوازي نزعة الاختيار الإلهية السائدة في المفهوم الأميركي ... واليابان المنتفخة في الشرق الأقصى تمد أفياء احتلالها على البلدان المتاخمة ...

فكان التحالف الأقرب - المؤقت - مع امبراطوريتين هرمتين هو الأسلم: فرنسا وبريطانيا، وللاتحاد السوفياتي تدبير آخر، مؤجل.

(1) صناعة الإرهاب، مصدر سابق، ص 13 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت