غير قليل من عائلته الرسمية كانوا يكون لها قدرة من الإحترام جعلهم يوقعون عرائضها عن قضايا متباينة، ويظهرون في برامجها كما كانت السيدة روزفلت تفعل» (1) .
مقطع من خطبة لنيبور يبين، بجلاء، ما يصبو إليه: « ... فالهيمنة الأنغلوسكسونية - في حال الحاق الهزيمة بهتلر ودحر المحور - ستكون في وضع يمكنها من تخصيص فلسطين لليهود ومن إلغاء القيود الحالية المفروضة على الهجرة ومن تعويض العرب بطريقة أخرى» (2) .
وحسبما نقل حاييم وايزمن عن اعتقاد روزفلت بأن العرب قابلون للشراء، يبين أن توارد الأفكار بين ما ذكره نيبور وما اعتقده الرئيس الأميركي لم يأت من فراغ.
في اجتماع ضم الرئيس الأميركي والوفد الرسمي الصهيوني المؤلف من الحاخام يلفر ووايز في التاسع من شهر آذار/ مارس (1944) قام سلفر ووايز، بإصدار بيان بعد الاجتماع، ومما قيل في البيان:
الخولنا رئيس الجمهورية بأن نقول: إن الحكومة الأميركية لم يسبق لها البتة أن وافقت على الكتاب الأبيض لعام (1939) . ورئيس الجمهورية سعيد لأن أبواب فلسطين اليوم مفتوحة أمام اللاجئين اليهود لكن!!) ولأن العدالة الكاملة سوف تكون لدى التوصل إلى اتخاذ القرارات المستقبلية من نصيب أولئك الذين يسعون إلى إقامة وطن قومي يهودي ما دامت حكومتنا وشعبنا الأميركي شديدي التعاطف معه، وهما اليوم كذلك، أكثر من أي وقت مضى، نظرة للمعاناة المأساوية التي يكابدها مئات الآلاف من اللاجئين اليهود المشردين (3)
هذا الخط البياني المتصاعد في نهج الرئيس الأميركي المؤيد بكليته للحركة الصهيونية وأطماعها لا يخفف منه ومن وقعه ما أثر عن تذبذبه نحو العرب في بعض الأوقات التي سرعان ما كان يعود لتوضيحها ويبرئ ذمته أمام أصدقائه الصهاينة.
(1) الصهيونية المسيحية، مصدر سابق، ص 184. (2) المصدر السابق، ص 187 (3) المصدر السابق، ص 202.