وتم بالفعل، في سبتمبر/ أيلول، وتشرين الأول/ أكتوبر 1957 اجتماع لكبار مسؤولي الموساد على رأسهم المدير أسار هاريل ونائبه يعقوب کارور مع أول مسؤول للسافاك: الجنرال تيمور باختيار في باريس وروما.>
لقد كان الهدف الرئيسي لإسرائيل هو تشجيع المواقف المناصرة لها، والمضادة، للعرب داخل دوائر الحكومة الإيرانية، وكان ذلك منسجمة مع نصائح الأميركان والبريطانيين بتنمية أحلاف «هامشية» مع كل من تركيا وإيران في الشريط الشمالي) وعدد من دول أفريقيا السوداء الشريط الجنوبي) بما يشكل حلقة تحيط بالعالم العربي كله).
ولكن: ما الذي كان يدور في بلاد العرب؟
بعد هزيمة «جيش الإنقاذ» العربي، وفضيحة ما سمي: بالأسلحة الفاسدة التي كانت بحوزة ذلك الجيش وقيام الكيان الصهيوني، أطلق لجمال عبد الناصرة المحاصر في الفالوجة مع عناصره، مقولته المعبرة: تؤخذ القدس من القاهرة». .
كانت حركة الضباط الأحرار في مصر، في 23 تموز/ يوليو 1952، فاتحة عهد جديد على الساحة العربية والإقليمية، ثم الدولية.
تغير النظام في مصر، وعزل آخر ملك من أسرة محمد علي باشا الألباني. وغدت مصر، جمهورية، ذات تطلعات إصلاحية في الداخل، وأهداف قومية في المنطقة العربية.
شعرت «إسرائيل» - ومعها الولايات المتحدة وأعوانها- أن حدثا مقلقا قد انبعث في منطقة حساسة يمكنه إحداث تغييرات دراماتيكية، إذا ما قيض لمصر أن تسير حسبما علن لقد حادث ذلك في الصراع مع المغول، وكذلك الصليبيين
في حقيقة الأمر، كانت توجسات الأميركان والصهاينة، ومعهما فرنسا وبريطانيا، في محلها
في الوقت الذي شكلت فيه إدارة أيزنهاور، بنشاط وزير الخارجية: جون فوستر دالاس، المجموعة الخاصة كهيئة مراقبة تشرف على العمليات السرية، حسبما تقتضي المصلحة
(1) الحصاد: حرب أميركا الطويلة في الشرق الأوسط، ص 62