وردا على ذلك باشرت واشنطن مسعي جديدة لدعم الأنظمة «الصديقة» في المنطقة، عملا بالسياسة التي عرفت بمبدأ أيزنهاور
إن هذا المبدأ الذي أعلن أولا في خطاب رئاسي في 5 كانون الثاني / يناير 1957 وتحول فيما بعد إلى قرار مشترك للكونغرس، أجاز للرئيس استخدام القوات المقاتلة الأميركية في
الدفاع عن البلدان الصديقة في الشرق الأوسط ضد المعتدين الذين يدعمهم السوفيات وتوفير أسلحة ومساعدة عسكرية إضافية للأنظمة المناصرة للأميركيين» (1) .
مع تطور الأوضاع المصرية والدور المتنامي لعبد الناصر، خارج مصر، سواء على الساحة العربية أو الدولية، بدا للإدارة الأميركية أنها أمام منعطف يتطلب معالجة تتناسب و مستوى التطور في المنطقة.
فبعد مؤتمر باندونغ (1955) وبروز عبد الناصر كأحد القيادات الفاعلة فيما سمي با الحياد الإيجابية لم تعد مصر قابلة للحصر والتدجين وسلاحها خرج استيراده عن رقابة وسلطة واشنطن ...
مشت إدارة أيزنهاور في ظل هذه الأوضاع خطوة تفعيلية لمبدأ رئيسها قوامها تنشيط» دور المملكة العربية السعودية التي بدت مستاءة مما يحدث في مصر خوفا من انتشار العدوى» التي يمكن أن تصيبها.
الهاجس الحذر: الأميركي - السعودية ترجمته السعودية، بأنها كانت أول المستفيدين من المساعدة الأميركية، حيث تلقت في شهر نيسان/ أبريل 1957 - بالترافق مع تمديد إيجار عقد القاعدة الجوية في الظهران - تأكيدة بدعم مهم للمساعدة العسكرية.
وتوجه معظم المساعدة إلى تحديث جيش المملكة وقوتها الجوية - كلاهما تلقي شحنات إضافية من الأسلحة الحديثة - في حين تم تأمين دعم إضافي لتأسيس أسطول سعودي صغير.
علاوة على ذلك وفي خطوة سيكون لها، فيما بعد، مضامين مهمة لأمن الولايات
(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص