المتحدة، وهي قوة شبه عسكرية تخضع لسلطة العائلة المالكة، مهمتها الرئيسية الدفاع عن النظام ضد ثورة داخلية (1)
في لعبة الصراع، على المسرح العربي وبعدما كانت الولايات المتحدة قد بذلت جهدها التأليف (حلف بغداد) ، بين تركيا والعراق وإيران وامتدادا إلى الشرق حتى باكستان عام (1955) اخثرق دالستار الأميركي بحدثين مهمين
قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا برئاسة عبد الناصر في 22 شباط/ فبراير 1958 کنواة واعدة لما يمكن أن ينضم إليها من أقطار عربية أخرى.
حدث أصاب الدوائر الغربية بالرعب، وأيقظ في أذهانهم إبطال مفعول مهم من مفاعيل اتفاقية سايكس - بيكو، وأعاد اليهم ذکريات وحدة القطرين وأثرها في التصدي للصليبيين في حطين
وبينما كان أيزنهاور منشغلا بالرد على تلك الوحدة، بتحضير لبنان ورئيسه كميل شمعون للانضمام إلى حلف بغداد هبت بوجهه، انتفاضة رافضة لتجديد رئاسته للبنان، فأمر أيزنهاور القوات الأميركية بالنزول إلى الشاطي اللبناني في تموز/ يوليو 1958 للمساعدة في حماية حكومة الرئيس شمعون من السقوط.
ومع أن «المارينزه لم يحدثوا أثرا فاعلا في تغيير موازين القوى إلا أن ما حدث في العراق كان الأهم: انهار حلف بغداد بانهيار الملكية في العراق وقيام الجمهورية العراقية المستقلة عن الغرب في 14 تموز/ يوليو 1958 ... وتحول حلف بغداد إلى حلف السانتو (Cento) ونقل مدير ال (CIA) السابق ريتشارد هلمز مقر ال (CIA) من نيقوسيا إلى طهران
عندما عين سفيرة فيها وبرز دور إيران المتحالفة مع «إسرائيل» ومع أنظمة النفط (العربية) المعادية للعروبة
واتسعت دائرة تأثيرها المعادي في حركات التحرر، حتى أنها شاركت - بجيشها في قمع الثوار في ظفار.
(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص 87.