فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 693

لقد أمضينا وقت سعيدة، هناك وتسلينا» (2) . هي التسلية بدم الضحايا والهاربين من جحيم الموت المجاني!! >

وردا على ذلك، وانتقاما لدم الهنود الحمر، المسفوح ظلما، عندما سألت وزارة التجارة في ولاية ماساشوستس بقايا هنود الواسبانوغ أن يختاروا منهم خطيبا للمشاركة في الإحتفال بالذكرى 350 لعيد الشكر، ولكن بشرط أن تعرض الخطية على مسؤولي الوزارة قبل قراءتها، واختير فرانك جيمس لهذه المهمة، كتب جيمس كلمته، وأرسلها إليهم.

وبالطبع، لم يسمحوا له بالمشاركة، إذ كان مما كتبه هذا في الهندي الأحمر):>

هذا يوم عيد لكم وحدكم، إنه ليس عيدي. إني أنظر إلى ما حدث لشعبي بقلب متفطر. فبعد يومين أو ثلاثة من وصول «الحجاج» إلى «كايب كوده بدأوا بسرقة قبور أجدادي ونهب مالديهم من ذرة وقمح وحبوبه. لقد شاهد القائد الهندي العظيم ما ساسيوت (Massasiot) زعيم شعب الوامبانوغ (Wampaoag) ما فعله «الحجاج» ومع ذلك، فإنه هو وشعبه جمعية رحبوا بالمستوطنين وأبدوا لهم خالص الود .... إنه لم يكن يعرف أن «الحجاج» بعد أقل من خمسين سنة، سوف يبيدون شعب الوامبانغ وغيره من الشعوب الهندية المجاورة، وسوف يقتلونهم جميعا بالبنادق أو بالأمراض. نعم، لقد أبادوا طريقتنا في الحياة، وقضوا على لغتنا ... فلم يبق منا إلا القليل من الأحياء

وإنني حزين. وهذا ليس عبدي (2)

ولما كان قد بقي من الهنود الحمر عام 1906 حوالي ربع مليون نسمة، فقد ارتفع هذا العدد أواخر الستينيات، إلى المليون، وبيدهم %3 من مساحة الولايات المتحدة، وهذا ما دفع المسؤولين الأميركيين، إلى أسلوب حديث لإيقاف ذلك التكاثر، حيث اكتشفت الطبيبة

الهندية الحمراء) كوني أوري (Conni Ijri) ، في منتصف سبعينيات القرن الماضي، في سجلات المستشفى الذي تعمل فيه في ولاية أوكلاهوما، نسبة مرتفعة من عدد النساء اللواتي

(1) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، م 91. (2) المصدر السابق ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت