أخضعن لعمليات التعقير. ولدهشتها، فقد تبين لها أن الضحايا كلهن من نساء الهنود ... وهو ما أكدته هيلين غرين في المجلة الأميركية للصحة العامة، وكذلك أثاره السناتور جيمس أبو رزق المعروف بتعاطفه مع قضايا الهنود) طبعا، أسلوب جديد في الإبادة «الناعمة» التي لا تقتل الأجنة قبل تكونهاه كي لا يثير قتلها ضجة إذا ما ولدت وكبرت!!
على أن بعض المجازر، کشف لاحقا، وبظروف خاصة، مما يؤكد أن التعطش لهدر دماء الشعوب، سياسة رسمية أميركية تبدأ من رأس الهرم حتى أصغر جندي أميركي على أرض المعركة. فقد كشفت «نيويورك تايمز» أواخر نيسان/ أبريل عام 2001 عن مجزرة لم يكن أحد ليذكرها لولا أن بطلها أصبح عضوا في مجلس الشيوخ. وقد ارتكبها السناتور بوب کيري في شباط/ فبراير 1969، عندما كان ضابطا بحرية متطوعة في حرب فيتنام ونال جزاء بطولتها وسام النجم البرونزي
يروي غيرهارد کلان، أحد الذين شاركوا في هذه المجزرة، كيف أن السيناتور بوب كيري الذي كان يعده الحزب الديموقراطي لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، قادهم في تلك الليلة، إلى قرية (ثونة فونغ) حيث جمعوا 13 امرأة وطفلا، وأطلقوا عليهم النار، بدم بارد، وكيف أنهم بعد سقوط القتلى، سمعوا طفلا يبكي بين الضحايا، فعاجلوه بالرصاص الكثيف. وقال إنهم بينما كانوا في طريقهم إلى مكان المجزرة، مروا بكوخ فيه عجوزان وثلاثة أطفال، فطعنوهم جميعا بالسكاكين ثم قطعوا حناجرهم (2)
وكان کروسبي مويس، مراسل «واشنطن إيفننغ ستاره قد أجري لقاء مع السناتور جون كيري، زميل بوب كيري، في القتال وفي مجلس الشيوخ، وذلك في 18 نيسان/ أبريل 1971 سأله فيه:
-المراسل: لقد ذكرت في أكثر من مناسبة أن سياساتنا في فيتنام لا تختلف عن حرب الإبادة وأن المسؤولية تقع على كافة مستويات قياداتنا. هل قمت أنت شخصية - كضابط
(!) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر سابق ص 50. (2) المصدر السابق، ص 88.