فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 693

لكن، رغم حالات المد و الجزر في المفاوضات المصرية - الإسرائيلية برعاية كارتر نفسه لم تتأثر العلاقات الإسرائيلية - الأميركية سلبة بتلك الحالات الخلافية» المصرية - الإسرائيلية بل على العكس من ذلك، توطدت العلاقات بينهما.

ومع أن إسحاق رابين، لم يبذل جهدة للسير بالعلاقة مع كارتر، باتجاه مرض، إلا أن مناحيم بيغن، الذي كان كارتر قد سمع عنه أنه رجل شريف، وشجاع» أصبح محط رحال الإدارة الأميركية، التي نسي رئيسيها، كما أكثر اليهود الأميركيين وزعمائهم، أن هذا الزعيم الإرهابي - بيغن - قد خطط لعملية تسف فندق الملك داود في عام 1946، ومجزرة دير ياسين عام 1948 وأن القليلين هم الذين يتذكرون رسالة ألبرت آينشتاين وحنة أرندت إلى صحيفة «نيويورك تايمز» التي أدانا فيها أساليب بيغن الفاشية والنازية، عندما زار «الولايات المتحدة أواخر عام 1948» .

وها هو، قد أصبح بعد ثلاثين عاما من قيام «إسرائيل» زعيمة للبلاد.

واستطاع كارتر أن يجمع بيغن والسادات في كامب دايفيد في أيلول/ سبتمبر 1978. وجمع التقارير المصرية الإسرائيلية على أن لمسات الرئيس - کارتر - الشخصية أو تدخله ومثابرته هي التي أدت في الأيام الأخيرة إلى اتفاق ما عرف به إطار للسلام في الشرق الأوسط».

وهكذا، غدت كامب دايفيده أعظم إنجازات كارتر (1)

على أن «إسرائيل» مستندة إلى دعم إدارة كارتر، قامت بعدوان واسع على لبنان في آذار/ مارس 1978 أسمته العملية الليطاني» مع أن التعلل كان لضرب قواعد المقاومة الفلسطينية إلا أن تسمية العملية تدل، ودون لبس، على الغاية الحقيقية من العدوان: إنه نهر الليطاني الذي راودت، وما زالت تراود الأطماع في مياهه نفوس القادة الصهاينة منذ حاييم و ايزمن، وحتى الآن ....

واضطر العدو الصهيوني تحت ضغط المقاومة للتراجع إلى ما سمي ب «الشريط الحدودي، الذي أبقي تحت إدارة الضابط اللبناني العميل: سعد حداد وبإشراف صهيوني،

(1) اللوبي، مصدر سابق، ص 115 و 152.

ول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت