الامبراطوري، على الملأ بقوله: «رسمنا خطأ في الرمال» (1) ، والرمال ليست له، ولم يرثها عن أبيه، ولم يدفع ثمنة من ارواح الهنود الحمر» واعتبرها حقة له بفرمان القوة.
خلفه، الرئيس بوش الابنه جاء إلى قمتي شرم الشيخ والعقبة، متصور أن القوة تحل كل شيء، وأن «التضاريسه السياسية والجغرافية في الشرق الأوسط تزول بمجرد الإرادة لدى الإدارة الأميركية وسيدها في البيت الأبيض، مستلهما عبارة تكساسية يستخدمها «رعاة البقرة مؤداها أن الراعي الراكب على الحصان يدفع القطيع إلى الأمام، بالسوط (2) .
نهجه الاستعلائي هذا، المستخف بعقول «العربان، الذين يسوسهم بالسوط، دفعه إلى رفض إبداء رأيه في الغارة الإسرائيلية على مفاعل تموزه العراقي عام 1981 قائلا: «لا أتذكر ما كنت أفعله في ذلك العام 1981، كنت أعيش في تكساس، ولا أتذكر موقفي حينها .... كنت أحاول تأمين العيش للعائلة» (3)
طبعا، هو قبل رئاسته، مسکين، پستحق الرثاء: ربما كان في مرحلة ابتلائه بإدمان الخمرة، قبل أن يرعوي، وكونه فقيرة، وابن رئيس سابق للولايات المتحدة، وحفيد جي مالي لشركة بترول، كان مشغو» ومضطرة للكدح وجمع كفاف يومه لعياله، بعرق جبينه!! فلم يكن لديه وقت لمعرفة ما حل بالعراق ومفاعل النووي: فهو عربي، وكفي!.
على كل، إذا كانت دوائر الفكر، في مختلف أنحاء العالم، تؤمن بالفكرة التي عبر عنها الروائي الأميركي وليم فولكز، بقوله: «الحاضر بدأ قبل عشرة آلاف سنة والماضي يبدا الان. فإن الولايات المتحدة تؤمن بقول الرئيس ابراهام لينکولن: «دوغما الماضي الهادي غير ملائمة للحاضر العاصف: يجب أن نفكر بشكل جديد، ونعمل بطريقة جديدة. فالتاريخ، بكل مكتنزاته، لا يعنيه ... حتى أن الجغرافيا ليست بمسألة، بالنسبة لأميركا إلى حد دفع
(1) العولمة والثورة شعبي سيسکم، د. جورج حجار، بيسان للنشر والتوزيع والإعلام، الطبعة الأولى،
2000، بيروت، لبنان، ص 62 (2) مقتبس من مقال لرفيق خوري، مجلة الصياد، تاريخ 03
10/ 2003. (3) (أ. ب- رويترز) . صحيفة الأخبار اللبنانية. العدد 356 تاريخ 18/ 10/ 2007.