فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 693

قواتي ومباركة من إدارة ريغان التي لم تر في 18 - 19 أيلول/ سبتمبر 1982، أن شهداء المجزرة المروعة يستحقون الذكر أو المحاسبة ما داموا شمر الوجوه». .

بل عمل على إرساء اتفاق استسلامي مع «إسرائيل» وهو ما ظهرت بوادره، برعاية أميركية بين لبنان - أمين الجميل و «إسرائيل» في ما سمي اتفاق السابع عشر من أيار/ مايو 1983.

ترافق ذلك، مع ما نقله الصحافي جون کولي في صدر الصفحة الأولى من «الهيرالد تربيون» بتاريخ 10\ 6\1983 أنه «أستقي معلومات من المخابرات المركزية الأميركية مفادها أن إسرائيل تقيم نفقة للوصول إلى مياه الليطاني عند جسر الخردلي. فجاء إلى المنطقة وأمضى خمسة أسابيع بين بيروت والجنوب و «إسرائيل» ، تأكد له أن المشروع قائم على قدم وساق، وأنه يقوم بحفر نفق طوله 10 كيلومترات من منخفض وادي البراغيث في فلسطين إلى نقطة منحدرة تحت جسر الخردلي ومن شأن هذا النفق أن يحول مياه الليطاني إلى الأرض التي تسيطر عليها إسرائيل» (1) .

كذلك قصفت طائرات أميركية مواقع سورية متمركزة في لبنان ما أدى إلى اسقاط بعضها وأسر الطيار روبرت غودمان، الذي تدخل القس جيسي جاكسون وافرج عنه بعد اجتماعه بالرئيس الراحل حافظ الأسد.

غرقت قوات ريغان في رمال الساحة اللبنانية، حتى إنه حول في خطبه، بلدة مثل سوق الغرب إلى ما اعتبره هدفة استراتيجيا [!] في صراع بين اكبر قوتين في العالم. وخلال عهده قصفت بارجات ضخمة مثل (نيوجرسي) التي بنيت خلال الحرب العالمية الثانية جبال لبنان في استعراض عيني يذكر بفقرة في رواية جوزيف كونراد «قلب الظلمة» حول سفينة حربية قصفت الساحل الإفريقي، حيث لص کونراد عبثية العمل بقوله: هذه سفينة تقصف قارة.

وخلال عهد ريغان وفقا للكاتب بوب وود وورد، نسقت عناصر من وكالة الاستخبارات

(1) مشروع «إسرائيل الكبري، د. صالح زهر الدين. مصدر سابق، ص 173، ينظر كذلك في صفحتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت