فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 693

بما أنه لم يكن باستطاعة السعوديين تشغيل هذه الأسلحة الجديدة العالية التقنية أو صيانتها بأنفسهم، فقد كان علي واشنطن تعزيز الفنيين العسكريين الذين كانت قد أرسلتهم في السبعينيات بموجب مبدا نکسون، بارسال المزيد منهم. ولكن نکسون الذي قدم هؤلاء كان يسعى بالمقابل إلى شيء من: الدعم المالي السعودي للحمالات السرية للمخابرات المركزية لقلب الأنظمة التي يساندها السوفيات في أفغانستان و نيكاراغوا و أمكنة أخرى

وكان من بين المستفيدين من هذه المنحة السرية: أسامة بن لادن وهو مقاول سعودي تري ساعد على تجنيد المتحمسين الإسلامين للعمل مع ثوار افغانستان، ومع أن هذه الجهود نجحت في النهاية بإخراج السوفيات إلا أنها ولدت نموذجا للمساعدة السعودية - أو التبرعات الخيرية - للجماعات الإسلامية المحاربة في أفغانستان.

وهكذا وضعت الأساس لظهور «القاعدة» و «طالبان» .

ولكي يقيد ريغان حلقة الوصل بين «إسرائيل» والسعودية شد العصب عن طريق المملكة الأردنية الهاشمية بهدف الإطمئنان وحماية الظهره في التوجه إلى شرق الخليج العربي / الفارسي، القي خطابة في عام 1984 طلب فيه من اليهود الأميركيين تأييد بيع صواريخ ستينغر الملك حسين

بعد ذلك بيوم واحد عبر الملك حسين عن انزعاجه من لجوء الرئيس الأميركي إلى استئذان اليهود الأميركيين في بيع صواريخ ستينغر ...

وقال الملك في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز مهاجمة السياسة الأميركية: إن الرئيس يتحرك في دائرة ترسمها له «إيباكة والصهاينة ودولة إسرائيل ...

ووافقت الإدارة على التخلي رضخت من صفقة الصواريخ كي لا تخوض معركة في الكونغرس شبيهة بمعركة الأولکس وكان هذا نصرا هائلا لإيباك (2)

وعندما حل شتاء عام 1985 وبعد معركة الأواكس بأربع سنوات، بدا أن إيباك قدر كسبت

(1) دم ونقط، مهلهر مسابق، ص 98 (2) اللوبي، مصدر سابق، ص 233 - 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت