أمضينا نصف قرن ونيفة، نبذل دمنا وثروتنا، لمساعدة شعوب الشرق الأوسط وحكوماته» وفق كذباته المشهودة، التي علق عليها المناضل الراحل: جوزف سماحة، مبدية خشيته - آنذاك - «أن يكون القصد منها تهديدنا بحرب جديدة مكلفة بشرية ومادياه (1)
وهو ما حصل بالفعل، حيث غزت الولايات المتحدة وحلفاؤها، العراق، حسب خطة الصخرة والثعبان» (2) التي أمطر فيها الشعب العراقي بسبعة عشر ألف قذيفة ذكية وثمانمئة صاروخ كروز - توما هوك - وما منع استعمال القنابل النووية التكتيكية، هو الهدف السياسي من احتلال العراق، أي النفط والخيرات الأخرى، ليس إلا (ة) مع ما تبع ذلك من ويلات وماس، وملايين المهجرين، وانقسامات طائفية ومذهبية، وإثنية وعرقية، وما حملته فضائح
سجن أبو غريبه من دلائل على مستوى التدني الحضاري والإنساني اللذين تدعيهما الولايات المتحدة باعتبار ما تعلنه انها منارة على جبله حيث بينت مدى الظلمة القابعة في أعماق قلوب وعقول شياطين السلاح العدراني، الباحثين عن سلب لقمة العيش من فم جياع العالم ...
واندحرت القوة الأميركية الغازية أواخر عام 2011، بفعل المقاومة العراقية الباسلة، وبدل الإعتذار الأميركي، كانت الإشادة هي مكافأة ذلك الغزو العدواني، بهذا «الفتح العظيم للعراق الذي حورة الشعب العراقي، حتى أن جي غارنر، رئيس شركة الانتاج للصواريخ التدميرية والذي أعلن أن غزو العراق هو حرب رائعة وإنسانية رحيمة، أرسل ليرأس فريق إعمار العراق - طبعة - من باب سخرية الزمن والاستخفاف بعقول الآخرين.
د- منذ بدء الاعتداءات الصهيونية على لبنان، بدءا من مجزرة حولا، مرورا بكل الاجتياحات العدوانية للأرض اللبنانية، وما رافقها من قتل وتدمير، حتى إسقاط العاصمة بيروت، وارتكاب المجازر، وأفظعها مجازر صبرا وشاتيلا، واتفاق السابع عشر من أيار/
(1) صحيفة السفير، عدد 9375، تاريخ 14/ 12/ 2002 (2) خبراء البنتاغون سموا خطة غزو العراق بهذا الاسم فاعتبروا الثعبان يبدأ من جنوب العراق والصخرة
من الشمال (تركيا) . محمد حسنين هيكل، صحيفة السفير، تاريخ 02/ 10/ 2003. (3) العميد الياس حنا، في مقابلة مع عمرو ناصيف على شاشة المنار في 14/ 04/ 2003.