مايو، (الخياني) كانت الأصابع، تؤشر على الدوام، إلى دور الولايات المتحدة في كل ذلك ...
ومنذ اليوم الأول للعدوان الصهيوني الواسع على لبنان، منتصف تموز عام 2006، أظهرت الولايات المتحدة - ومعها حلفاؤها وأتباعها في أرجاء المعمورة - أنها الداعم، والمهيء، والمقرر قولا وفعلا، في اتخاذ قرار البدء بالعدوان، متکفلة - على عادتها بدعم الصهاينة في اعتداءاتهم على البلدان العربية - بكل ما يلزم لإنجاح المعتدين وضمان النصر لهم، لبلوغ ما أعلنت عنه وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس حول «بناء شرق أوسط جديده قوامه دولة صهيونية ذرية، متفوقة على أنظمة العرب جميعا، وحولها شعوب تتذابح: طوائف ومذاهب، أعراق وإثنيات، قبائل وعشائر، أكثرية وأقليات ... وفتحت مخازن ومستودعات أسلحتها، معلنة فتح بوابة جهنم الصهيو - أميركية على مصراعيها، يصب «العربان» عليها مزيتهمه خفيفة وثقيلا، ضد من أسموهم المغامرين»!
ومع العديد من المجازر، ومئات الشهداء، وآلاف الجرحى، وتدمير البنى التحتية، استطاعت المقاومة الإسلامية المظفرة، ومعها قلوب الأمتين: العربية والإسلامية، وأحرار العالم، أن تدوس، بأقدام طهرتها قبلات» قائدها المؤمن الواثق، رقابة صلبتها عقود ستة من الغطرسة والغرور والاستبداد، فارتد «الجيش الذي لا يقهره مقهورة مدحورة، ومعه كل الحلف الإمبريالي الذي تحطمت أحلامه على هضاب عاملة الشماء، ومساحات البقاع الأغر ...
وبدل الإعتذار من الأيام والثكالى، وآباء الشهداء والجرحى، والمهجرين، والمروعين، عملوا - بوقاحة - مصرين على تخفيف خسائر المعتدين، مهما أمكنهم ذلك.
وما عرفه العالم كله، کمجازر موصوفة، بدءا من دير ياسين، وكفر قاسم، وبحر البقر، وقبيه، ومخيم جنين، وحولا وحانين، والمنصوري، وصبرا وشاتيلا، وقانا الأولى والثانية ويارين، وقطاع غزة وغيرها، يستدعي - بمنطق العدالة الأممية - أكثر من نورمبرغ، وعشرات المحاكم الدولية ...
مع ذلك يتماهى الموقف الأميركي مع الإسرائيلي حد التطابق، حتى أن الإدارات