كما تم التاكيد على ربط صرف الأموال المخصصة لوزارة الخارجية عن السنة المالية 1999 بافتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس (1)
ما هو مؤكد أن موقف الغالبية في الحزبين: الجمهوري والديموقراطي هو التنافس في دعم القضايا التي تتعلق بالكيان الصهيوني.
وقد صدر عن الجمعية العامة منذ العام 1993، وحتى (2000) أكثر من 10 قرارات، كان التصويت الأميركي فيها يدور بين المعارضة والامتناع عن التصويت حسب مصلحة إسرائيل.
مع كل التراجعات التي سجلت على الإدارة الأميركية لصالح إسرائيل تصر إدارة كلينتون على أنها وحدها هي الوسيط و تعارض اتخاذ مجلس الأمن مواقف تتعلق بالمرجعية القانونية اللمفاوضات حول القدس، وغيرها من قضايا المفاوضات.
هذه الإدارة، عبر التملص التدريجي من مواقفها السابقة، تهدف إلى دفع دول العالم للتأقلم والقبول بمواقفها مستفيدة من موقعيتها الدولية المتفردة، في إدارة شؤون العالم
تظهر مواقف إدارة كلينتون أنها استمرار للإدارات الأميركية التي سعت بمرور الوقت إلى توطيد وضع الكيان الصهيوني، وتمكينه من إحداث التغييرات الجذرية في المناطق المحتلة وخصوصة القدس، وصولا إلى الاعتراف بالأمر الواقع.
كما أكدت المفاوضات التي بدأت مع مسار مدريده، أن هدف الإدارة الأميركية هو تمكين الكيان الصهيوني من فرض شروط التسوية، ولاسيما أنه تم استبعاد وتجريد الأطراف العربية من عوامل القوة والفعالية أثناء المفاوضات ... من هنا وبعد ما خرج أهل مدريد على مدريد، وجوبه العالم بأوسلوه واحتفالية البيت الابيض (13/ 9/ 1993) ووادي عربة (26/ 10/ 1994) كانت إسرائيل» ويتواطؤ مکشوف مع إدارة كلينتون تعمل على استكمال تحضير الأجواء اللسلام الأميركي في الشرق الاوسط الموعود» وبذل الجهود للتخلص ممن «في الشماله: لبنان - المقاومة الإسلامية، وسوريا، بالتوازي مع ما يدور مع «أنظمة العربانه:
(1) القدسي في السياسة الأميركية، مصدر سابق، ص 101.