ففي قمة شرم الشيخ(1993
/ 3/ 13)القمة التي دعيت بمبادرة أميركية - مصرية التخويل إسرائيل تدمير الحزب الله» تحت عنوان مكافحة الإرهاب التي تشرعن العدوان، قام الكيان الصهيوني بعملية تصفية الحساب» وحرب الأيام السبعة ضد المقاومة الإسلامية التي انتهت باتفاق تموز مع حزب الله، الذي نص شفهية على تساوي المدني اللبناني بالمستوطن الصهيوني، واعتبار المدنيين خارج إطار العمليات العسكرية وهو ما يعني انتصارا للمقاومة الإسلامية التي وضعت حدة ولأول مرة للعدوانية الإسرائيلية على المدنيين اللبنانيين - والعرب منذ قيام الكيان الغاصب.
وبعدما عاودت «إسرائيل» الكرة في عدوانها بما أسمته"عناقيد الغضب»، أنزل المقاومون البواسل ضربة قاسية ضد الصهاينة وأثبتوا قيمة البطولة بالثبات في المواقع مع فن المجابهة الذي أفهم العدو الصهيوني انه أمام مقاومة مسلحة بالإيمان والعلم والمجابهة الشجاعة، مهما كانت أوجه الفظاعات كما حصل في مجزرة قانا التي نزعت عن الصهاينة والإدارة الأميركية، كل أدعاء بالالتزامات الأخلاقية وشرعية الأعمال العسكرية."
لقد فرض أبطال المقاومة الإسلامية على العدو الصهيوني والمخططين الأميركيين الداعمين له بالتعاون مع «أنظمة العربانه وقف إطلاق النار والموافقة على تفاهم نيسان» 26/ 4/ 1996 وافشال كل خطط التعاون المخابراتي بين الأنظمة العربية المتعاونة المستسلمة للعدو الصهيوني والإدارة الأميركية.
لقد أثبتت مناقشات الكنيست أثناء حرب الستة عشر يوما ضد المقاومين، أن الهدف المزدوج من العدوان هو: تصفية بنية المقاومة الإسلامية، وفرض الموقف الصهيوني الأميركي على سوريا لإدراجها في قطار الاستسلام.
وهو ما لم يحصل بل انقلب السحر على الساحر الفاشل لاسيما وأن الكيان الغاصب كان قد لجأ إلى خط الاغتيالات لإسكات أصوات الاعتراض الفلسطيني على التسوية الاستسلامية فاغتال رئيس منظمة الجهاد الإسلامي في فلسطين: الدكتور فتحي الشقاقي الذي استشهد في مالطا (28/ 10/ 1995) وكذلك تم اغتيال المهندس يحيي عياش (5/ 1/ 1996) وهو من أبرز اقطاب الحركة الإسلامية العسكرية في فلسطين.