خطابه برنامج العمل: عدواني وإرهابي
لم تخل التغطية الصحفية لهذا الخطاب من استنتاجات تفهم منه الدعوة إلى ما سمي به الثورة في الشؤون العسكرية بما فيها الدفاع الصاروخي واستخدام الحواسيب والوسائل الأخرى العالية التقنية لدحو خصوم أقل تقدمة من الناحية التقنية.
يعني ذلك أن الهم الأساسي لبوش، كان تحسين قدرة أميركا على قذف قوة إلى مناطق القتال البعيدة، والتغلب على النزاعات الإقليمية من النوع الذي واجهه والده في حرب الخليج عام 1991.
ولذا، حدد رغبته فيما يريده بقوله:
يجب أن تكون قواتنا في القرن المقبل - الحادي والعشرين - سريعة الحركة، وفتاكة، وسريعة الانتشار، وتحتاج إلى حد أدني من الدعم اللوجستي، يجب أن نكون قادرين على قذف قواتنا إلى مسافات بعيدة، خلال أيام أو أسابيع، بدلا من أشهره ا
ولهذا، يجب إعادة تشكيل كل فرع من القوات المسلحة. فعلى الأرض، يجب أن تكون قواتنا الثقيلة أخف حركة، وقواتنا الخفيفة يجب أن تكون أكثر فتكا ... وفي البحار، نتاج إلى الجد في طلب الأفكار الواعدة كالسفينة الترسانة - سفينة خفية محملة بصواريخ طويلة المدى لتدمير الأهداف من مسافات بعيدة.
وفي الجو، بجب أن نكون قادرين على الضرب من جانب الآخر من العالم، بدقة متقنة التسديد (1)
وهو ما عاد وأكد عليه فيرن کلارل، رئيس عمليات البحرية الأميركية - منتصف كانون الثاني / يناير 2003 - أمام عدسات التلفزة العالمية، موجها كلامه لبعض قواته المتجهة للخليج» أضربوا بقوة وبسرعة وبإحكام، دعوا العالم يرى حدثا جديدة لم يره من قبل، دعوه ير أننا أمة مستعدة، بلا هوادة، لقتال كل عدو تسول له نفسه تدمير حياتنا (3) »
(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص 136 - 137. (2) قصة سقوط بغداد، أحمد منصور، الدار العربية للعلوم، ودار ابن حزم بيروت، لبنان، الطبعة الأولى
2003، ص 57.