خلاصة مباشرة لا بد منها. الخطط الأميركية، العدوانية، على دول الشرق الأوسط» كانت سابقة على أحداث
11 أيلول/ سبتمبر 2001، ولم تشكل تلك الأحداث سوى السبب المباشر لانطلاقة
العدوان الواسع، على مختلف الجبهات. . الترابط بين الاستيلاء على النفط والغاز، وتنشيط الصناعات العسكرية الأميركية،
واضح، يؤكده رموز هذه الشركات جميع الذين تولوا صياغة ماينفع أطماعهم. «مروق الدول أو خيرها» رهن بمصادفة علاقاتها مع تقاطع مصالح شركات النفط
وتطوير ترسانة الأسلحة ومصانعها في الولايات المتحدة. على أن اللازمة المعتادة، التي غلف الرؤساء الأميركيون بها، جرائمهم وعدوانيتهم والمنسوخة عن أجدادهم الأوائل: بناة «أميركا البيضاء على عظام وأجداث الهنود الحمره رافقت إدارة بوش الإبن، التي دخلت فيها أميركا الصورة الامبراطورية ذات الطابع الرسالي التوتاليتاريه في ركيزتين:
الأولى: تتضمن الاعتقاد بأن أميركا مكلفة برسالة. الثانية: اليقين بأن أداء هذه الرسالة يستلزم استخدام كل الوسائل بلا تحريم.
أكثر من ذلك، فقد تجاوزت الثقافة التوتاليتارية الأميركية الجديدة (بمعناها الإمبراطوري الممتد فوق السيادات القومية والوطنية الأخلاق السياسية التقليدية، وهي تصرفت، تنظيرا وتطبيقة، على النحو الذي يرى تبرير سياسات التمدد والنفوذ، كونه أمرا لا طائل منه
فقد صرح هنري كيسنجر، مبررا هذا بقوله:
ما دام، ما بعد الحرب الباردة، من القادة الوطنيين من يشعر بالحرج عند التصريح بمبد غير اعتذاري، عن مصالح قومية مستنيرة، فإنه سيحقق شل تراكمية، وليس ارتقاء أخلاقيأه.
إذن، لا معنى لتبرير أي عمل يكون لمصلحة أميركا وقوميتها، مهما تعارض مع مصالح الشعوب الأخرى ... وهذا ليس مستغربة عن كيسنجر صاحب الوجبات القتل في فيتنام و کمبوديا ولاوس.