منطقتين حيويتين لإنتاج الزيت وتنويع مصادر استيرادها مستقبلا، إضافة لمنطقة الخليج وبحر قزوين، فتوجهت نحو أفريقيا وحطت آمالها وأموالها في نيجيريا وأنغولا والسنغال وغانا ومالي وأوغندا وكينيا مع التعها بزيادة السلاح والتدريب اللازمين للحفاظ علي حسن استخراج الزيت ودعم الإدارات المحلية الموكلة به، ثم عززت ذلك ببناء قواعد عسكرية فيها.
كذلك، شاركت من وراء الستار، في تقوية الحكومات المحلية في دول أميركا اللاتينية ودعمها بالخبرة والسلاح والمستشارين، ثم شاركت مباشرة في حرب كولومبيا التي عانت وتعاني من أربعة أنواع من الحروب، بدءا بالمقاومة وانتهاء بصراع مافيات المخدرات، ضد السلطات المحلية
ومع أن واشنطن، على الأغلب، فضلت أن تحمل عبء الأمن الإقليمي في أفريقيا وبحر قزوين وأميركا اللاتينية للدول المحلية - حسب مبدأ كارتر، إلا أنها اضطرت - آخر الأمر - وحسب الحاجة، إلى مد أصابعها مباشرة، حيث تشعر بضعف السلطات الموالية اله (1)
و وسعت إدارة بوش الابن مجال حيازة الزيت إلى الشرق، حيث أعلنت قيادة المحيط الهادي الأميركية، خطط لفرقة تحملها قوارب صغيرة، لحماية نقل الزيت بحرة، وردع الإرهاب» في مضيق مالقة، وهو الطريق البحري الرئيس الذي يصل سومطرة وماليزيا.
وبعدما بدا لإدارة بوش، أن «بازل» السيطرة على النفط، واتساع دائرة بيع الأسلحة، وتمدد الشركات المتعددة الجنسيات بقيادتها، يسير نحو استكمال الصورة بتقليم أظافر الصين وروسيا، وبدأ الإعلام المعولم يخلط بين خطوط ومسارات الزيت والدم ومكافحة الإرهاب او «حقوق الإنسان» وأصبح شعار: من ليس معنا فهو ضدناه اشد حدة، رفعت إيران، بعد احتلال العراق إلى مقدمة الدول المارقة» بالعمل على تضييق الحصار عليها، انبرت الولايات المتحدة التكمل مشوار السيطرة على لبنان وقطاع غزة: الخاصرتين الحقبتين
(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص 266 - 267