ماعناه برنارد لويس الذي لا يرى الوطن العربي إلا تجمعا لأقليات دينية وعرقية عاجزة عن العيش سوية في كيانات دويلائية وطنية (1)
وإذا كان بوش - الأب قد وضع الخطأ في الرماله حول العراق، فإن إدارة بوش - الإبن قد جمعت أطراف الكرة الأرضية - طولا وعرضا - لتضييق الخناق على المقاومة في لبنان، وفق خطوط ثلاثة:
يعمل «إسخرطو الداخل» على تقطيع أوصال الجغراسيا، محلية. . وأقرانهم العريان» في الوضع الإقليمي. . والحلف الصهيو- أمير کي وأعوان الخارج في قيادة الأوركسترا الناظمة لكل
الحاجات العسكرية والسياسية والمؤسسات الدولية. يقابلهم، مقاومون آمنوا بربهم ووطنهم وقيادتهم، يحفزهم مخزون قرون من الشوق النصرة الحق ومكافحة الباطل والنيل من عدو أذاق أهليهم من العذاب منذ تأسيس كيانه
حتى أصبحت تلال عاملة وشعابها ووديانها رموزا لأسماء الغزوات والمجازر والشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلات.
يساندهم أهل المقاومة وأنصارها الذين ضاقوا ذرعا بما حملت كواهلهم من تناغم مصاصي الدماء في الداخل، وغيلان الخارج، فالوا على أنفسهم التضحية بكل غال ونفيسه بالأرواح والأرزاق کرمي لقيادة رأوا فيها صدقة في القول والفعل لم يشهدوا له سوابق ...
و خط داعم للمقاومة بدءا من طهران مرورا بدمشق، وصولا إلى المقاومتين الإسلاميتين: في لبنان وفلسطين المحتلة.
خطان متضادان متناحر أن لا يلتقيان إلا على صدام
خط المقاومة عن الأرض والعرض والقيم والحرية وصد المعتدين وكبح إرهابهم، وخط الإرهاب العالمي بقيادة الولايات المتحدة و «إسرائيل» وكل المعتادين على مص دماء الشعوب وأعوانهم من جلادي الفئات المسحوقة والمستضعفة من شعوبهم.
(1) دور المحافظين الجدد، مصدر سابق، ص 53.