واستجابة من قائد الثكنة العميد عدنان داود الذي قال لعناصر الثكنة، المستسلمين للضابط الصهيوني:"اطمنوا»، أمن لنا جوني عبده ضمانات عبر الفرنسيين والأميركيين بألا نتعرض للقصف الإسرائيلي»."
وكما هو معروف انطلق موكب العسكريين اللبنانيين منسحبين من الثكنة وسلك طريق مرجعيون - جب جنين، و عند الخروج من جب جنين باتجاه كفريا تعرضت القافلة وبرفقتها ألف سيارة من المدنيين للقصف بتسعة صواريخ فاستشهد ستة أشخاص.
وفي حوار بين الضابط الإسرائيلي وداود الذي طلب إخبار رؤسائه بنية احتلال الإسرائيليين للثكنة، أجابه الضابط الإسرائيلي بالعربية: جورج بوش يعلم أننا سنبقى في الثكنة ورؤساؤك لا يعرفون؟
وقد شمع صوت ممحدث داود، أثناء احتلال ثكنة مرجعيون، الذي لم يكن إلا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يقول له: اعتبروا أنفسكم أسرى حرب).
حدث ذلك، بعدما كان ممثل كوفي أنان في لبنان: غير بيدرسون، قد قصد مسؤولا أمنية رفيعة لدى «حزب الله» ليبلغه أن الوضع الميداني الإسرائيلي مربك للغاية، وأن التخبط يسود صفوف الصهاينة وهو يعرض حلا سريعة من خلال وقف فوري لإطلاق النار يستمر لمدة أسبوع، على أن تبقى الأمور على حالها من حيث الانتشار وبعدها يصار إلى تحقيق الأمور الأخرى.
ببساطة، إنه الاسلوب الصهيوني المتبع - أثناء الشعور بالضعف - في مواجهة العرب، مثلما فعلوا، بكل الهدنات منذ «الهاغاناه» و اشتيرن» حتى حرب تشرين 1973، كي يستعيدوا أنفاسهم ويستأنفوا من حيث وصلوا ...
إلا أنهم هذه المرة قوبلوا برفض «حزب الله» واشتراطه لوقف القتال، العودة بالانسحاب الكامل إلى ما قبل الثاني عشر من تموز/ يوليو (2) .
(1) صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 300 تاريخ 2007
/ 8/ 10 (2) المصدر السابق، العدد 300 تاريخ 2007
/ 8/ 10، ابراهيم الأمين.