الاجتماعية السياسية التي أنتجته وأنتجتها وهما لسان حال المرحلة التي يمثلانها، كحلقة من حلقات مسار التاريخ الأميركي برمته.
لقد انتهى عهد بوش الابن، غير مأسوف عليه، لا داخلية ولا خارجية، لكن ركائز ورموز المؤسسات التي أوصلته للرئاسة، ممن سمبوابة المحافظين الجدد» ظلوا مسمرين في مفاصل صناعة القرار الأميركي، يبحثون عن وسائل، بأساليب متنوعة ولو اختلف لون الإدارة الجديدة وحزبها.
فالمحافظون الجدد، كانوا حصيلة تراكمية عرفت بداياتها في سبعينيات القرن الماضي، ورأت المناخ الحقيقي الحاضن في عهد رونالد ريغان الذي عمل على حشد كل الفعاليات الفكرية السياسية التي تمجد دور أميركا وتدعو إلى إسقاط «إمبراطورية الشر» - الاتحاد السوفياتي - وإفساح المجال أمام «العولمة» وإطلاق يد الشركات المتعددة الجنسيات بقيادة رؤوسها الأميركيين» والعصب الحقيقي هي الشركات الأميركية كأساس.
وتم التمركز الحاسم في إدارة بوش - الأبن
ذهب بوش وادارته، وبقي المحافظون الجدده إذن، و لكن بقميص الحزب الديموقراطي وإدارة أوباما، الذي وجد أمامه مهمات «الندوبه لما خلفته «جراح الجمهوريين من آلام في أفغانستان والعراق، وما وصلت إليه حال الصراع العربي الصهيوني، وتحديد نوع العلاقات مع روسيا والصين والدول الاخرى الناهضة، وكذلك من تراهم واشنطن «الدول الخارجة على القانون» .
عقدت الآمال على كلام أوباما الذي أوحي بما أبداه بأنه لن يتوافق مع «إسرائيل» إلى الحدود التي تبغيها خارجية، في حروبها، ولن يسايرها في مدى رفضها لمفاوضات وتعطيل عملية السلامة ... كذلك، عدوانها على «قافلة الحرية التركية، وتحديد الموقفه من تراجع غولدستون عن تقريره الذي قدمه إلى المجتمع الدولي عن جرائم إسرائيل» في عدوانها على غزة في عملية «الرصاص المصهوره، ونهج واشنطن «البوشي» الذي كان يهدف إلى تسريع عملية دفن حكم محكمة لاهاي الصادر في قضية جدار الفصل العنصري في