وهو إذ يستغرق كل مشاعره المنصبة تعاطفا - مع الصهاينة، لا يني في إظهار ما يفكر به، في حقيقة مضمراته فيعبر
نحن نعرف أيضا، مدى صعوبة البحث عن الأمن، ولاسيما لوطن صغير كإسرائيل، يقطن في جوار خطر. لقد شهدت على ذلك شخصية، عندما لمست يدي الحائط الغربي اللهيكل اليهودي المزعوم، ووضعت الورقة التي كتبت عليها صلواتي بين أحجارها القديمة. فكرت حينها في القرون الطويلة التي أمضاها بنو إسرائيل يتوقون للعودة إلى وطنهم القديمة.
وكي يمحو أي التباس في مفهومه عن الكيان الصهيوني، والحق الفلسطيني، أظهر خشيته من أن حقيقة الأمر، هي أن عددا متزايدا من الفلسطينيين يقطنون غرب نهر الأردن يعني الضفة الغربية] ه، وهو ما اعتبره"خطر أه على الوجود الصهيوني."
لم يكتفي أوباما بذلك، بل رفع مستوى تأييده لإسرائيل، إلى أعلى الدرجات عندما أعلن في 1/ 3/ 2012، أن دعم «إسرائيل» والدفاع عنها، وإبقاءها متفوقة «أمر مقدس» . ما يتبين من الرئيس أوباما، لا تخطئه بصيرة ما دامت الوقائع أصدق برمان، وما قدمه الصحافي المخرج الأميركي: مايکل مور يصلح مفتاح كشاف لمن توسموا خيرة للشعوب الأخرى من أول رئيس"ملون» للولايات المتحدة حيث عبر عن رفضه لهذه الاعتبارات بقوله:"
أنا لست أبيض يكره نفسه، وليس لون البشرة البيضاء للآخرين ما يخيفني، ولكن ما يغيظني هو أن البيض أصبحوا ماکرين جدا لدرجة أنهم اكتشفوا طريقة تحول الأشخاص السود إلى أشخاص بيض!» (1) ما يعنيه مور، هنا، بالضبط خدمة الرجل الأسود أهداف البيض ضد نفسه، وليس بالطبع، ما فعله مايكل جاكسون بتغيير لون جلده! >
وهنا تتقاطر ملاحظات لا بد منها:
لم ير أوباما في عملية «الرصاص المصبوب» أجساد الأطفال والنساء والعجز في قطاع غزة تلتهب وتتلاشى، وعظامهم تذوب جراء مختلف أنواع الصواريخ والقذائف الصهيونية،
(1) مايکل مور، رجال بيض أغبياء، الدار العربية للعلوم، 2003 ص 96