فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 693

الحارقة والطائرات تلاحقهم، وهم في العراء، ملاحقة الصياد لطرائده، ولا معين لهم، في الحصار المضروب عليهم، غير أبطال غزة البواسل، يجابهون آلة الصهاينة الجهنمية باسلحة لا تعدل شيئا مما يواجهون.

هو رأي، لكن قلبه لم ينفطر لهؤلاء، لأنهم لا ينتمون لشعب الله المختاره ونومهم لا يهمه و الرجولة الإسرائيلية» تقتضي قتلهم وتدمير قراهم ومدنهم وأكواخهم على رؤوسهم، كي لا يعكر وجودهم صفو خاطر المستوطنين في الكيان الصهيوني.

وأثناء ولايته الرئاسية، وخلال الأشهر الستة الأولى من 2010، قتل العدو الصهيوني أربعة وثلاثين فلسطينية في قطاع غزة «بينهم أحد عشر مدنية» فيما الإسرائيليون الثلاثة الذين سقطوا كانوا عسکريين .

أما حصيلة النصف الثاني من 2010 فكانت مقتل سبعة وثلاثين فلسطينية بينهم اثنا عشر مدنية، وعدم سقوط أية ضحية إسرائيلية (2) .

هكذا، تعتقد إسرائيل أنها وجدت الصيغة المناسبة للتحكم في حدودها الجنوبية» مقابل كلفة باهظة للغزاويين، لكنها مقبولة تماما من قبل الرأي العام الإسرائيلي (3)

هذا السلوك القاتل حيال قطاع غزة»، كما سماه الصحافي البريطاني باتريك سيل، بدا واضحا حسب قوله عقب اغتيال زهير القيسي: الأمين العام للجان المقاومة الشعبية ورفيقه محمود الحناني وهو سجين أطلق سراحه أخيرة، وأدى ذلك إلى إطلاق صواريخ من قطاع غزة، وردت إسرائيل بشن غارات جوية أدت إلى مقتل «استشهاده 25 فلسطينية وجرح نحو مئة شخص مبدية بذلك لامبالاتها التامة بحياة الأشخاص من غير اليهود.

ويتساءل سيل: ما الذي يقترح المتشددون في إسرائيل القيام به في شأن قطاع غزة؟

(1) حسب التقرير الأسبوعي الصادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (unocha) في

2 تموز/ يوليو 2010. (2) المصدر السابق، 7 كانون الثاني / يناير 2011. (3) جان بيار فيليو - أستاذ كلية العلوم السياسية في باريس، من أهم مؤلفاته de gazn histoire الذي سيصدر عن دار fayard. صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 1678، تاريخ 2012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت