فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 693

بالصهاينة، أعمى بصيرته، وبصره، فلم ير هؤلاء الأطفال، ولاسيما الفتيات منهن، يكتبون رسائل كراهية وشماتة على الصواريخ المتوثبة، المزمع إرسالها «هدايا تعاطف وصداقة» الأطفال لبنان - بناء على طلب الجيش الصهيوني - إبان عدوان تموز/ يوليو 2006.

قد لفت صور الفتيات الإسرائيليات (الشقراوات) ، بالقرب من كريات شمونة، التي التقطها مصور وكالة الاسوشيتدبرس وهن يكتبن رسائل الموت لأطفال لبنان، العالم.

لكن من غير الواضح إن كان الرئيس الأميركي قد شاهد ذلك، ممن كان قد التقاهم في كريات شمونة، ولعله شاها-، وأعجبه فعله، ما دامت قرى ومدن الجنوب اللبناني، وضاحية بيروت الجنوبية، هي التي تدمر بهذه الصواريخ، وما دام الأطفال فيها اسمر الوجوه» لا يفقهون - كأهلهم- رسولية «العم سام» و «منارة الشرق الأوسط - الديموقراطية الوحيدة البلد الصغير بين أعداء ثر. مسكينة إسرائيل» !!

لعل الرئيس أوباما لم يسمع بالمجازر التي جادته بها أيدي الصهاينة - آباء هؤلاء الأطفال - ولعله لم يسمع ابقانا الجليل» ومجزرتيها. ولا بمسلسل المجازر الممتد على طول الخط الملازم للكيان الصهيوني منذ إنشائه حتى الآن.

وفي لفتة تحريضية للصهاينة على التمسك بالقدس عاصمة أبدية لهم بحجة مشاركتهم شعورهم بالبحث عن الأمن» يقول: «عندما لمست يدي الحائط الغربي للهيكل اليهودي المزعوم ووضعت الورقة التي كتبت عليها صلواتي بين أحجارها القديمة، فكرت حينها في القرون الطويلة التي أمضاها بنو إسرائيل يتوقون للعودة إلى وطنهم القديم» . (1)

كي لا يحمل المرء ذمته، يمكن التغاضي عن مضمون الورقة التي كتب عليها الرئيس صلواته، لأنه لم يذكر إن كانت من السفر اشعياه المحرض على ابادة «الكنعانيين - الغوييم) أم من العهد الجديد الذي يدعو إلى المحبة» .

لكن، شرود خياله للقرون الطويلة يشي بمضمون المعنى الأول، ويستبطن «المة جارحة على الصهاينة، الذين عادوا إلى وطنهم القديم» !!.

(1) صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 1426 مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت