ومن حق الفلسطيني أن يسأل: أين يكمن وطنه في مخيلة أوباما؟ وأي أرض هي أرضه؟ وما هو مصير آلاف السنين التي قضاها الشعب العربي الفلسطيني باذلا عرقه ودمه لبناء قراه ودساكره ومدنه، وما مصير مسرى نبيه ومعراجه، وكنيسة قيامته ودرب جلجلته؟
وما حكم من يلاحقه کشعب قتلا وأسرة بعشرات الألوف، وجرفة وتدميرة، واغتيالا القياداته وملاحقتهم في المنافي وأماكن لجوئهم، بدءا من جمجوم وحجازي والشيخ القسام والحسيني، ومن رافقهم وتلاهم، حتى كمال ناصر وعدوان والنجار والشقاقي والعياش وخليل الوزير وابي علي مصطفى وأبي عمار ياسر عرفات) والشيخ أحمد ياسين (على عربته النقالة) والمبحوح وغيرهم وغيرهم؟
ربما تخوف أوباما من «القنبلة الديموغرافية الفلسطينية يبرر التغاضي عن كل ذلك ... بل يبرر تنصله مما وعد به من العمل في بداية عهده- على السير باتجاه اعلان «دولة فلسطينية» بعد ما رفضت حكومة نتانياهو أي فكرة من هذا النوع، أو حتى التوقف عن بناء المستوطنات في الضفة الغربية، لتغيير البنية الديموغرافية وقطع كل أمل ببناء دولة فلسطينية ولو على ظهر حمار»!!.
وما عرضته شاشة السي. بي. اس» الأميركية، نهار الأحد (22/ 04/ 2012) في برنامجها الشهير «60 دقيقة» الذي يقدمه بوب سايمون، حول وضع العرب المسيحيين في فلسطين المحتلة، يبين مدى الرعب الإسرائيلي من ظهور الحقيقة العارية من التأثير الصهيوني، إذا ما أطلت برأسها داخل الولايات المتحدة:
إذ عرض سايمون في حلقته صعوبات الحياة التي يواجهها مسيحيو فلسطين في ظل الاحتلال الاستيطاني الصهيوني، واضطرارهم إلى الرحيل عن أراضيهم، مدغما عرضه بشواهد توثيقية مصورة ومقابلات، في القدس وبيت لحم، مع السكان ورجال الدين من مختلف المذاهب، وتوصل إلى أن «الضفة الغربية باتت أشبه بقطعة جبنة سويسرية. تحصل إسرائيل على الجبنة: أي منابع المياه والمواقع الأثرية، والفلسطينيون يبعدون إلى الفجوات» . كما أجمع كذلك رجال الدين من مختلف المذاهب المسيحية على اعتبار